ياقوت الحموي
163
معجم البلدان
كلا كثير وخصب ، وعنة : من مخاليف اليمن ، وقيل : قربة باليمن . عنيبسات : في شعر الأعشى حيث قال : فمثلك قد لهوت بها وأرض * مهامه لا يقود بها المجيد قطعت ، وصاحبي شرخ كناز * كركن الرعن ذعلبه قصيد كأن قتودها بعنيبسات * تعطفهن ذو جدد فريد عنيزة : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وبعد الياء زاي ، يجوز أن يكون تصغير أشياء ، منها العنزة : وهو رمح قصير قدر نصف الرمح أو أكثر شيئا وفيها زج كزج الرمح ، والعنزة : وهو دويبة من السباع تكون بالبادية دقيقة الخطم تأخذ البعير من قبل دبره وقل ما ترى ، ويزعمون أنه شيطان فلا يرى البعير فيه إلا مأكولا ، والعنزة : من الظباء والشاء ، زيدت الهاء فيه لتأنيث البقعة أو الركية أو البئر ، فأما العنز فهو بغير هاء أو العنز من الأرض : وهو ما فيه حزونة من أكمة أو تل أو حجارة ، والهاء فيه أيضا لتأنيث البقعة : وهو موضع بين البصرة ومكة ، قال شيخ لقوم : هل رأيتم عنيزة ؟ قالوا : نعم ، قال : أين ؟ قالوا : عند الظرب الذي قد سد الوادي ، قال : ليس تلك عنيزة ، عنيزة بينها وبين مطلع الشمس عند الأكمة السوداء ، وقال ابن الأعرابي : عنيزة على ما أخبرني به الفزاري تنهية للأودية ينتهي ماؤها إليها وهي على ميل من القريتين ببطن الرمة ، وهي لبني عامر بن كريز ، قال أبو عبيد السكوني : استخرج عنيزة محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس وهو أمير على البصرة ، وقيل : بل بعث الحجاج رجلا يحفر المياه ، كما ذكرناه في الشجي ، بين البصرة ومكة ، فقال له : احفر بين عنيزة والشجي حيث تراءت للملك الضليل ، فقال : تراءت لنا بين النقا وعنيزة * وبين الشجي مما أحال على الوادي والله ما تراءت له إلا على الماء ، وقال امرؤ القيس : تراءت لنا يوما بسفح عنيزة * وقد حان منها رحلة وقلوص وقال ابن الفقيه : عنيزة من أودية اليمامة قرب سواج ، وقرى عنيزة بالبحرين ، قال جرير : أمسى خليطك قد أجد فراقا * هاج الحزين وهيج الأشواقا هل تبصران ظعائنا بعنيزة * أم هل تقول لنا بهن لحاقا ؟ إن الفؤاد مع الذين تحملوا * لم ينظروا بعنيزة الاشراقا وقد ذكره مهلهل بن ربيعة أخو كليب في قوله : فدى لبني شقيقة يوم جاؤوا * كأسد الغاب لجت في زئير كأن رماحهم أشطان بئر * بعيد بين جاليها جرور غداة كأننا وبني أبينا * بجنب عنيزة رحيا مدير وقال : أدخل بعض الاعراب عليها الألف واللام فقال : لعمري لضب بالعنيزة صائف * تضحى عرادا فهو ينفخ كالقرم أحب إلينا أن يجاور أهلها * من السمك الجريث والسلجم الوخم