ياقوت الحموي
156
معجم البلدان
وغيره ، وابنه أبو الحارث علي بن محمد العمري ، سمع الحديث أيضا ورواه . العمرية : ماء بنجد لبني عمرو بن قعين بن الحارث ابن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة . عمق : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره قاف ، عمق الشئ وعمقه : قعره ، والعمق المطمئن من الأراضي : وهو واد من أودية الطائف نزله رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لما حاصر الطائف وفيه بئر ليس بالطائف أطول رشاء منها . والعمق أيضا : موضع قرب المدينة وهو من بلاد مزينة ، قال عبيد الله بن قيس الرقيات : يوم لم يتركوا على ماء عمق * للرجال المشيعين قلوبا ويروى عمقى بوزن سكرى بغير تنوين ، وقال الشريف علي : العمق عين بوادي الفرع ، وقال ساعدة بن جؤية يصف سحابا : أفعنك لا برق كأن وميضه * غاب تشيمه ضرام مثقب ساد تخرم في البضيع ثمانيا * يلوي بعيقات البحار ويجنب لما رأى عمقا ورجع عرضه * هدرا كما هدر الفنيق المصعب ويروى لما رأى عرقا . والعمق أيضا : واد يسيل في وادي الفرع يسمى عمقين ، والعين لقوم من ولد الحسين بن علي ، وفيها تقول أعرابية منهم جلت إلى ديار مضر : أقول لعيوق الثريا وقد بدا * لنا بدوة بالشام من جانب الشرق : جليت مع الجالين أم لست بالذي * تبدى لنا بين الخشاشين من عمق ؟ والخشاشان : جبلان ثمة ، وقال عمرو بن معدي كرب : لمن طلل بالعمق أصبح دارسا * تبدل آراما وعينا كوانسا بمعترك ضنك الحبيا ترى به * من القوم محدوسا وآخر حادسا تساقت به الابطال حتى كأنها * حني براها السير شعثا بوائسا والعمق أيضا : كورة بنواحي حلب بالشام الآن وكان أولا من نواحي أنطاكية ومنه أكثر ميرة أنطاكية ، وإياه عنى أبو الطيب المتنبي حيث قال : وما أخشى نبوك عن طريق * وسيف الدولة الماضي الصقيل وكل شواة غطريف تمنى * لسيرك أن مفرقها السبيل ومثل العمق مملوء دماء * مشت بك في مجاريه الخيول إذا اعتاد الفتى خوض المنايا * فأهون ما يمر به الوحول وقال أبو العباس الصفري شاعر سيف الدولة يذكر العمق : وكم شامخ عالي الذرى قد تركته ، * وأرفعه دك وأسفله سهب وأوقعت بالاشراك في العمق وقعة * تزلزل من أهوالها الشرق والغرب عمق : بوزن زفر : علم مرتجل على جادة الطريق إلى مكة بين معدن بن سليم وذات عرق ، والعامة