ياقوت الحموي
142
معجم البلدان
عكاظ : بضم أوله ، وآخره ظاء معجمة ، قال الليث : سمي عكاظ عكاظا لان العرب كانت تجتمع فيه فيعكظ بعضهم بعضا بالفخار أي يدعك ، وعكظ فلان خصمه باللدد والحجج عكظا ، وقال غيره : عكظ الرجل دابته يعكظها عكظا إذا حبسها ، وتعكظ القوم تعكظا إذا تحبسوا ينظرون في أمورهم ، قال : وبه سميت عكاظ ، وحكى السهيلي : كانوا يتفاخرون في سوق عكاظ إذا اجتمعوا ، ويقال : عكظ الرجل صاحبه إذا فاخره وغلبه بالمفاخرة فسميت عكاظ بذلك . وعكاظ : اسم سوق من أسواق العرب في الجاهلية ، وكانت قبائل العرب تجتمع بعكاظ في كل سنة ويتفاخرون فيها ويحضرها شعراؤهم ويتناشدون ما أحدثوا من الشعر ثم يتفرقون ، وأديم عكاظي نسب إليه وهو مما يحمل إلى عكاظ فيباع فيها ، وقال الأصمعي : عكاظ نخل في واد بينه وبين الطائف ليلة وبينه وبين مكة ثلاث ليال ، وبه كانت تقام سوق العرب بموضع منه يقال له الأثيداء ، وبه كانت أيام الفجار ، وكان هناك صخور يطوفون بها ويحجون إليها ، قال الواقدي : عكاظ بين نخلة والطائف وذو المجاز خلف عرفة ومجنة بمر الظهران ، وهذه أسواق قريش والعرب ولم يكن فيه أعظم من عكاظ ، قالوا : كانت العرب تقيم بسوق عكاظ شهر شوال ثم تنتقل إلى سوق مجنة فتقيم فيه عشرين يوما من ذي القعدة ثم تنتقل إلى سوق ذي المجاز فتقيم فيه إلى أيام الحج . عكبرا : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الباء الموحدة ، وقد يمد ويقصر ، والظاهر أنه ليس بعربي ، وقد جاء في كلام العرب العكبرة من النساء : الجافية الخلق ، وقال حمزة الأصبهاني : بزرج سابور معرب عن وزرك شافور وهي المسماة بالسريانية عكبرا ، وقال : طول عكبرا تسع وستون درجة ونصف وثلث درجة ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة ونصف ، أطول نهارها أربع عشرة درجة ونصف : وهو اسم بليدة من نواحي دجيل قرب صريفين وأوانا ، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ ، والنسبة إليها عكبري وعكبراوي ، منها شيخنا إمام عصره محب الدين أبو البقاء عبد الله بن الحسين النحوي العكبري ، مات في ربيع الأول سنة 616 ، وقرئ على سارية بجامع عكبرا : لله درك يا مدينة عكبرا ، * أيا خيار مدينة فوق الثرى إن كنت لا أم القرى فلقد أرى * أهليك أرباب السماحة والقرى هذا مقصور ومده البحتري فقال : ولما نزلنا عكبراء ولم يكن * نبيذ ولا كانت حلالا لنا الخمر دعونا لها بشرا ، ورب عظيمة * دعونا لها بشرا فأصرخنا بشر العكرشة : باليمامة من مياه بني عدي بن عبد مناة ، عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة . عك : بفتح أوله ، والعك في اللغة : الحبس ، والعك : ملازمة الحمى ، والعك : استعادة الحديث مرتين ، وعك : قبيلة يضاف إليها مخلاف باليمن ومقابله مرساها دهلك ، قال أبو القاسم الزجاجي : سميت بعك حين نزولها ، واشتقاقها في اللغة جائز أن يكون من العك وهو شدة الحر ، يقال : يوم عك أي أك شديد الحر ، وقال الفراء : يقال عك الرجل إبله عكا إذا حبسها فهي معكوكة ، وقال الأصمعي : عكة بشر عكا إذا كرره عليه ، وقال ابن الأعرابي : عك فلان الحديث إذا فسره ، وقال : سألت القناني عن شئ