ياقوت الحموي

109

معجم البلدان

عرقوة : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وضم القاف ، وفتح الواو ، واحدة العراقي : وهي أكمة تنقاد ، ليست بطويلة في السماء ، وهي على ذلك تشرف على ما حولها ، وهو علم لحزيز أسود في رأسه طمية . عرقة : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وهو مؤنث المذكور آنفا : بلدة في شرقي طرابلس بينهما أربعة فراسخ ، وهي آخر عمل دمشق ، وهي في سفح جبل ، بينها وبين البحر نحو ميل ، وعلى جبلها قلعة لها ، وقال أبو بكر الهمذاني : عرقة بلد من العواصم بين رفنية وطرابلس ، ينسب إليها عروة بن مروان العرقي الحرار كان أميا ، يروي عن عبيد الله بن عمر الرقي وموسى بن أعين ، روى عنه أيوب بن محمد الوزان وخير بن عرفة ويونس بن عبد الأعلى وسعيد ابن عثمان التنوخي ، وواثلة بن الحسن العرقي أبو الفياض ، روى عن كثير بن عبيد وعمرو بن عثمان الحمصي ويحيى بن عثمان ، روى عنه الطبراني وروى عنه أيضا عبيد الله بن علي الجرجاني ، وكان سيف الدولة بن حمدان قد غزاها فقال أبو العباس الصفري شاعره : أخذت سيوف السبي في عقر دارهم * بسيفك لما قيل قد أخذ الدرب وعرقة قد سقيت سكانها الردى * ببيض خفاف لا تكل ولا تنبو كأن المنايا أودعت في جفونها ، * فأرواح من حلت به للردى نهب وإلى عرقة ينسب أبو الحسن أحمد بن حمزة بن أحمد التنوخي العرقي ، قال السلفي : أنشدني بالإسكندرية وكان أبو الحسن قرأ علي كثيرا من الحديث وعلقت أنا عنه فوائد أدبية ، وذكر أنه رأى ابن الصواف المقرئ وأبا إسحاق الحبال الحافظ وأبا الفضل بن الجوهري الواعظ ، وسمع الحديث وقرأ القرآن على أبي الحسين الخشاب واللغة على أبي القاسم بن القطاع والنحو على المعروف بمسعود الدولة الدمشقي ، وكان أبوه ولي القضاء بمصر ، وسمعت أخاه أبا البركات يقول : ولد أخي سنة 462 ، ومات بالإسكندرية وحمل في تابوت إلى مصر ودفن بعد أن صليت عليه أنا ، وكان شافعي المذهب بارعا في الأدب ، ولم ، يذكر السلفي وفاته ، وأخوه أبو البركات محمد بن حمزه بن أحمد العرقي ، قال السلفي : سألته عن مولده فقال في سنة 465 بمصر ، ومات سنة 557 ، وذكر أنه سمع الحديث على الخلعي وابن أبي داود وغيرهما ، واللغة على ابن القطاع ، وسمع علي كثيرا هو وأخوه أبو الحسن ، وعلقت عنهما فوائد أدبية ، والحسين بن عيسى أبو الرضا الأنصاري الخزرجي العرقي ، قال الحافظ . أبو القاسم الدمشقي : من أهل عرقة من أعمال دمشق ، حدث عن يوسف بن يحيى ومحمد بن عبدة وعبد الله بن أحمد بن أبي مسلم الطرسوسي ومحمد ابن إسماعيل بن سالم الصائغ وعلي بن عبد العزيز البغوي وغيرهم ، روى عنه أبو الحسين بن جميع وأبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني الحافظ وغيرهم ، قال بطليموس في كتاب الملحمة : مدينة عرقة طولها إحدى وستون درجة وخمس عشرة دقيقة ، وعرضها ست وثلاثون درجة وست عشرة دقيقة في آخر الإقليم الرابع وأول الخامس ، طالعها تسع درجات من السنبلة وست وأربعون دقيقة تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان وست وأربعين دقيقة ، يقابلها مثلها من الجدي ، وسط سمائها مثلها من الحمل ، بيت عاقبتها مثلها من الميزان وله شركة في رأس الغول .