ياقوت الحموي
102
معجم البلدان
بالعرصة الصغرى إلى موعد * بين خليج الواد والظاهر قال : وإنما قال العرصة الصغرى لان العقيق الكبير يتبعها من أحد جانبيها ويتبعها عرصة البقل من الجانب الآخر وتختلط عرصة البقل بالجرف فتتسع ، والخليج الذي ذكره خليج سعيد بن العاصي ، وروى الحسن ابن خالد العدواني أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : نعم المنزل العرصة لولا كثرة الهوام ، وكتب سعيد بن العاصي بن سليمان المساحقي إلى عبد الأعلى ابن عبد الله ومحمد بن صفوان الجمحي وهما ببغداد يذكرهما طيب العقيق والعرصتين في أيام الربيع فقال : ألا قل لعبد الله إما لقيته ، * وقل لابن صفوان على القرب والبعد : ألم تعلما أن المصلى مكانه ، * وأن العقيق ذو الأراك وذو المرد وأن رياض العرصتين تزينت * بنوارها المصفر والأشكل الفرد وأن بها ، لو تعلمان ، أصائلا * وليلا رقيقا مثل حاشية البرد فهل منكما مستأنس فمسلم * على وطن ، أو زائر لذوي الود ؟ فأجابه عبد الأعلى : أتاني كتاب من سعيد فشاقني ، * وزاد غرام القلب جهدا على جهد وأذرى دموع العين حتى كأنها * بها رمد عنه المراود لا تجدي فان رياض العرصتين تزينت ، * وإن المصلى والبلاط على العهد وإن غدير اللابتين ونبته له أرج كالمسك ، أو عنبر الهند فكدت بما أضمرت من لاعج الهوى * ووجد بما قد قال أقضي من الوجد لعل الذي كان التفرق أمره * يمن علينا بالدنو من البعد فما العيش إلا قربكم وحديثكم ، * إذا كان تقوى الله منا على عمد وقال بعض المدنيين : وبالعرصة البيضاء ، إذ زرت أهلها ، * مها مهملات ما عليهن سائس خرجن لحب اللهو من غير ريبة ، * عفائف باغي اللهو منهن آيس يردن ، إذا ما الشمس لم يخش حرها ، * خلال بساتين خلاهن يابس إذا الحر آذاهن لذن ببحرة ، * كما لاذ بالظل الظباء الكوانس والقول في العرصة كثير جدا وهذا كاف ، وبنو إسحاق العرصي وهو إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب إليها منسوبون . العرض : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره ضاد معجمة ، قال الأزهري : العرض وادي اليمامة ، ويقال لكل واد فيه قرى . ومياه عرض ، وقال الأصمعي : أخصب ذلك العرض وأخصبت أعراض المدينة وهي قراها التي في أوديتها ، وقال شمر : أعراض المدينة بطون سوادها حيث الزروع والنخل ، وقال غيره : كل واد فيه شجر فهو عرض ، وأنشد : لعرض من الاعراض تمسي حمامه * وتضحي على أفنانه الورق تهتف