الشيخ محمد تقي التستري
457
قاموس الرجال
وإنّما كان قوله في آخره : " يعني القائم ولم يقل ابني هذا " بعد قوله في آخر الثالث : " ليس هكذا حدّثه ، إنّما قال : إن جاءكم عن صاحب هذا الأمر " وباقيه أيضاً مكرّر بلا محصّل . وإنّما روى مضمونه الكافي بإسناده عن سماعة قال : كنت أنا وأبو بصير ومحمّد بن عمران مولى أبي جعفر ( عليه السلام ) في منزله بمكّة ، فقال محمّد بن عمران : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : نحن اثنا عشر محدّثاً ، فقال له أبو بصير : سمعته من أبي عبد الله ( عليه السلام ) فحلّفه مرّة أو مرّتين أنّه سمعه ، قال أبو بصير : لكنّي سمعته من أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) . ولا غبار عليه ، والظاهر أنّ الواقفيّة غيّروه بما يوافق مذهبهم ، والظاهر بمناسبة المقام أنّهم نقلوه هكذا : " عليّ بن إسماعيل بن يزيد قال : أشهدنا محمّد بن عمران البارقي في منزل عليّ بن أبي حمزة وعنده أبو بصير أنّه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : منّا ثمانية محدّثون تاسعهم قائمهم ، فقام أبو بصير بن أبي القاسم فقبّل رأسه وقال : سمعته من أبي جعفر ( عليه السلام ) منذ أربعين سنة ، سمعته وأنّي كنت خماسيّاً سامعاً لمثل هذا ، فقلت : أتخبرنا بالقائم ولم يوجد بعد ؟ فقال : أُسكت يا صبيّ ! ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم " فحرّف في نسخة الكشّي بما عرفت . بيان : الخماسي صبيّ بلغ خمسة أشبار ، قال الجوهري : " غلام رباعي وخماسي " ولا يقال : سباعي ، لأنّه إذا بلغ سبعة أشبار صار رجلا ، قال الشاعر : ما زال مذ عقدت يداه إزاره * فسما فأدرك خمسة الأشبار ثمّ الظاهر صحّة نسخة " تاسعهم " دون نسخة " سابعهم " وإنّما كانت صحيحة لو كانت قبله " منّا ستّة محدّثون " ويوافق التاسع مذهبهم بإضافة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والصدّيقة ( عليها السلام ) وعلى تسليم الرواية فلا حجّة فيها لهم ، لأنّ المراد بالتاسع فيها التاسع من الأئمّة الّذين كانوا بعد الحسين ( عليه السلام ) الّذي خامس أهل الكساء . فروى الكافي أيضاً مسنداً عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " يكون
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 534 .