الشيخ محمد تقي التستري

448

قاموس الرجال

من رواته ، بل روايتهم " عن أبي بصير " بلفظ مطلق ، ومن أين أنّ المراد به ليس يحيى ؟ بل هو الظاهر لما يأتي في يحيى من الانصراف إليه . وإنّما ذكرهم الجامع في رواته ، حيث إنّ الأوّل روى معه أبو أيّوب والثاني روى معه أبو جميلة ، والثالث روى معه أبو المغراء ، وهم رووا عن " ليث " في أبواب ذكرت ، لكنّه كما ترى فهو أيضاً أعمّ ، مع أنّه ذكر هنا عاصماً وأباناً في مختصّي " ليث " وجعلهما في " يحيى " مشتركين بينهما . كما أنّه قال في " يحيى " بأنّ أبا بصير المكنّى بأبي محمّد هو يحيى ، وقد نقل هنا روايات عن أبي بصير المكنّى بأبي محمّد عن أواخر كتاب كفر الكافي ( 1 ) وباب كيفيّة صلاة التهذيب ( 2 ) وباب العمل في ليلة جمعته ( 3 ) فخبط وخلط . وبالجملة : ما ذكروه من التميز ساقط ولا يعلم إرادة " ليث " بأبي بصير مطلق ، ولو كان الراوي أبا جميلة الّذي صرّح النجاشي بروايته عنه ، لما عرفت من جواز روايته عن يحيى أيضاً وانصراف أبي بصير مطلق إليه دون ليث ، وإنّما روايات ليث يصرّح فيها باسمه مع الكنية وبدونهما ، كما يظهر من مراجعة موارد روايات الرواة المتقدّمة له . الرابع من الأربعة الّذين قالوا يحيى بن أبي القاسم الأسدي ننقل لك فيه أوّلا كلمات أئمّة الرجال ، ثمّ نبسط فيه المقال على حسب مقتضى الحال ، فنقول : ذكره الشيخان والعقيقي والنجاشي والكشّي والبرقي . قال الأوّل في اختصاصه : ومن أصحاب أبي جعفر ( عليه السلام ) أبو بصير يحيى بن أبي القاسم مكفوف مولى لبني أسد ، واسم أبي القاسم إسحاق ، وأبو بصير كان

--> ( 1 ) الكافي : 2 / 438 . ( 2 ) التهذيب : 2 / 66 . ( 3 ) التهذيب : 3 / 238 ، 243 .