الشيخ محمد تقي التستري

446

قاموس الرجال

في تراجمهم ، فلو كان اتّحاد الراوي والمرويّ عنه دالاّ على الاتّحاد لزم أن يكون جميع مائة الأوّل وستّين الثاني وأربعين الثالث واحداً ، لكون الراوي في الجميع واحداً ابن أبي عمير أو ابن محبوب أو صفوان ، والمرويّ عنه في الجميع أيضاً واحداً وهو الصادق ( عليه السلام ) . بل قد يتّحد جميع السلسلة في جمع ، فعنون الشيخ في فهرسته " مسعدة بن صدقة " و " مسعدة بن زياد " و " مسعدة بن اليسع " و " مسعدة بن الفرج " وقال بعد الأخير : " أخبرنا بجميعها جماعة عن محمّد بن عليّ بن الحسين ، عن محمّد بن الحسن ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن هارون بن مسلم ، عنهم " فليقولوا باتّحاد الأربعة ، وهو واضح البطلان . وليس ذلك إلاّ لأنّ قولهم : " روى فلان عن فلان " أو " روى عنه فلان " لا يفيدان الحصر حتّى يجعلان تميزاً له عن غيره ويحكم بعدم روايته عن غيره ، وإنّما يحكم بذلك إذا صرّح به أهل الخبرة ، كقول نصر بن الصبّاح شيخ الكشّي : يونس بن عبد الرحمن لم يرو عن محمّد وعبيد الله ابني الحلبي لموتهما في حياة الصادق ( عليه السلام ) والحسن بن محبوب لم يرو عن الحسن بن فضّال لكونه أسنّ منه ( 1 ) . وكقول الكشّي : فضالة ليس من رجال يعقوب بن يزيد ( 2 ) . وبالجملة : النفي كالإثبات يحتاج إلى دليل . وممّا يدلّ على بطلان ما ذكروه من اختصاص " عاصم " ب‍ " ليث " ما عن مجالس الشيخ من رواية عاصم عن " يحيى " في خبر ( 3 ) ورواه مجالس المفيد عن عاصم ، عن أبي بصير ( 4 ) . وأيضاً عن الكافي والتهذيب نقلهما روايات كثيرة " عن عاصم عن

--> ( 1 ) الكشّي : 488 . ( 2 ) الكشّي : 148 . ( 3 ) أمالي الطوسي : 2 / 157 . ( 4 ) أمالي المفيد : 179 .