الشيخ محمد تقي التستري
420
قاموس الرجال
علوان " كما وصف به في الرجال والأخبار ، وقوله : " وقد قيل : إنّ الكلبي كان مستوراً " محرّف " وقد قيل : إنّ الكلبي كان أمره مستوراً " كما لا يخفى ، فلم يقل أحد : إنّ شخصه كان مستوراً ، بل دينه ومذهبه . وقوله في كلّ من " قيس " و " مسعدة " و " ثابت " و " كثير النواء " و " عمرو بن جميع " و " عمرو بن قيس " و " مقاتل " و " أبي بصير يوسف " : " بتريٌّ " ليس محلّه هنا ، بل بعد عنوان " البتريّة " الّذي كان قبل ذلك بأوراق ، وإنّما هنا محلّ جمع من العامّة كما في محمّد بن إسحاق إلى الكلبي ، مع أنّ قوله : " وأمّا مسعدة بن صدقة بتريّ " محرّف في نفسه أيضاً في كون جواب أمّا بلا فاء . كما أنّ قوله في كلّ من " حفص " و " عبّاد " : " عامّي " ليس منساقاً مع ما تقدّم ، وإنّما مقتضى السياق أن يذكرا بعد " الكلبي " أو قبله ، ثمّ يقول : " هؤلاء من رجال العامّة " ويسقط قوله : " عامّي " فيهما . وبالجملة : هو كما ترى . وقال القهبائي بعد جعله العنوان " في محمّد بن إسحاق صاحب المغازي وغيره " : " محمّد بن إسحاق ومحمّد بن المنكدر وعمرو بن خالد الواسطي بتريٌّ وعبد الملك بن جريح والحسين بن علوان والكلبي هؤلاء من رجال العامّة ، إلاّ أنّ لهم ميلا ومحبّة بالشيعة شديداً ، وقد قيل : إنّ الكلبي كان مستوراً ولم يكن مخالفاً وقيس بن الربيع بتري وكان له محبّة ، فأمّا مسعدة بن صدقة بتري وعبّاد بن صهيب عامّي وثابت أبو المقدام بتريٌّ وكثير النواء بتريٌّ وعمرو بن جميع بتريٌّ وحفص ابن غياث عامّيّ . . . الخ " كما مرّ من الأصل ، إلاّ أنّه قال : وأبو نصر بن يوسف بتريٌّ . وكونه أكثر تحريفاً معلوم ، فقوله : " بتريٌّ " بعد قوله : " الواسطي " زائد ، فالعلاّمة وابن داود صدّقا أنّ الكشّي قال في " محمّد بن إسحاق ومحمّد ابن المنكدر وعمرو بن خالد " : إنّهم عامّيّون ، لا بتريّون كما هو كذلك في نسخنا من الأصل . كما أنّ قوله بعد الثلاثة : " بتريّ " بلفظ الأفراد غلط واضح . وقوله في العنوان : " صاحب المغازي " من خلط الحواشي بالمتن ، فالكشّي أطلق " محمّد بن إسحاق " كما عرفت ، وقد عنونه العلاّمة وابن داود عنه كذلك