الشيخ محمد تقي التستري
416
قاموس الرجال
ثمّ إنّ المامقاني لم يراجع أصل الكشّي وراجع كتاب القهبائي ورأى أنّه نقل تلك الأخبار في عنوان " عبد الله " هذا لم يراجع كلام القهبائي في أنّ أصل الكشّي اقتصر على رواية ابن وضّاح ، وأنّ نقل الثلاثة الأُولى من اجتهاداته ، فاعترض على الكشّي بأنّ الأوّلين راجعان إلى " يحيى " وله أوهام أُخر نظير أوهام القهبائي لم نتعرّض لها لئلاّ يطول الكلام . ثمّ إنّه كما أوجب تحريف عنوان الكشّي لأبي بصير وعلباء الأسدي بما في النسخة " في أبي بصير عبد الله بن محمّد الأسدي " سبباً لتولّد " أبي بصير " مسمّى " عبد الله بن محمّد " كذلك صار تحريف الاستبصار لخبر رواه التهذيب في نسخة " عن الحكم ، عن علباء الأسدي " قال : " ولّيت البحرين وأصبت مالا كثيراً . . . الخبر " ( 1 ) بقوله : عن الحكم بن علباء الأسدي . وكذا التهذيب في نسخة غير صحيحة - رواه التهذيب في " زيادات أنفاله " والاستبصار في باب " ما أباحوا لشيعتهم من الخمس " ( 2 ) - موجباً لتولّد رجل آخر مسمّى ب " الحكم بن علباء " فعنونه الجامع وتبعه المامقاني . مع أنّ المراد بالحكم فيه " الحكم بن سعد الناشري الأسدي " وبعلباء " علباء ابن درّاع الأسدي " المذكور مع أبي بصير في ذاك ، فقد رواه الكشّي مع زيادة في عنوان " علباء وأبي بصير " المحقّق مع زيادة طلب أبي بصير ضمانه له الجنّة ( 3 ) . والظاهر سقوط " أبي بصير " بين الحكم وعلباء من التهذيبين ، لأنّ علباء مات في زمن الباقر ( عليه السلام ) والحكم عدّ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وصرّح النجاشي بأنّ الحكم يروي عن أبي بصير ، ورواه الكشّي أيضاً " عن أبي بصير عن علباء " وإن ذكر له إسناداً آخر وبدّل الباقر ( عليه السلام ) بالصادق ( عليه السلام ) أيضاً تحريفاً . ونسب الجامع إلى الاستبصار التبديل ، وليس كما قال .
--> ( 1 ) التهذيب : 4 / 137 . ( 2 ) الاستبصار : 2 / 58 . ( 3 ) الكشّي : 200 .