الشيخ محمد تقي التستري
414
قاموس الرجال
الكشّي في شعيب - في غاية السقوط ، فتأخّر شعيب عن يحيى أمر قطعيّ ، فيحيى من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) وشعيب من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ورواية كلّ واحد من متّحدي الطبقة عن الآخر كثيرة . بل قد يشارك التلميذ مع شيخه ، فقال الشيخ : إنّ " حيدر بن محمّد بن نعيم السمرقندي " شارك شيخه العيّاشي في روايات كثيرة . بل قد يتساوى التلميذ مع شيخ شيخه ، كتساوي الصدوق مع الكليني في الرواية عن الصفّار بواسطة واحدة . بل قد يتقدّم على شيخ شيخه ، فإنّ الشيخ والنجاشي رويا عن ابن عقدة بواسطة واحدة ، وروى أبو غالب عنه بواسطتين فروى في رسالته عن ابن المغيرة عن الحسن بن حمزة العلوي عنه : أنّ ولد أعين سبعة عشر رجلا ( 1 ) . مع أنّه نقل عن تفسير عليّ بن أبي حمزة خبر سنده " عليّ بن أبي حمزة والحسين بن أبي العلاء وعبد الله بن وضّاح وشعيب العقرقوفي عن أبي بصير " ولا ريب أنّ الثلاثة المذكورة مع شعيب من رواة يحيى . ومن المضحك ! استدلاله لإرادة " عبد الله " بالخبر الثاني في قوله : " عليك بالأسدي " بأنّ الشيخ والنجاشي غلطا في وصف يحيى بالأسدي ، فلو فرضنا أنّ عبد الله هذا له وجود والكشّي لم يقع فيه تحريف فهل فيه أنّ الأسدي منحصر به ؟ مع أنّه لو فرض أنّ الكشّي قال : الأسدي منحصر به ، من أين قدّم قوله على قولهما ؟ فإن كان قدّمه لأقدميّته فهو ليس بأقدم من البرقي والعقيقي وابن فضّال . والّذي ألجأه إلى تخطئة جميع أئمّة الرجال أنّه لولا حصره لكان تفسير الأسدي بقوله في الخبر : " يعني أبا بصير " لغواً ، مع أنّه كان يمكنه الجواب عنه بأنّ ذلك لانصرافه إلى يحيى ، فالأردبيلي أيضاً قرّر المحرّف وجعل كلاّ منهما أسديّاً وقال بانصرافه إلى يحيى . ثمّ إنّ القهبائي قال : إنّ الخبر الأوّل أيضاً من أخبار " عبد الله " قاله ولكن لم
--> ( 1 ) رسالة في آل أعين : 29 - 30 .