الشيخ محمد تقي التستري

395

قاموس الرجال

نسب منّا إلى زرارة جدّنا " سليمان " نسبه إليه سيّدنا أبو الحسن عليّ بن محمّد صاحب العسكر ( عليه السلام ) ( 1 ) . واشتباهات الشيخ الّتي قلنا إنّها اشتباهات عادية - لا كما قال القهبائي - بعضها مستند إلى عدم تدبّره مثل ما نقلنا عنه في " أبي غالب " فإنّه لم يتدبّر في رسالته حقّ التدبّر . وبعضها مستند إلى أخذه من كتب ليست بذاك التحقيق كفهرست ابن النديم فإنّه كان ورّاقاً ينقل ما وجد في الكتب مع تصحيفات نسخها ، فبدّل " محمّد بن عمر الجعابي " " بعمر بن محمّد الجعابي " وعنون " عليّ بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم " بإسقاط جدّه " عليّ بن إسماعيل بن ميثم " وجعله أوّل متكلّم من الشيعة ، مع أنّه كان تلميذ هشام بن الحكم وكان هشام أوّل متكلّم الشيعة ، بل الإسلام . وحكم بأنّ " يقطيناً " والد " عليّ بن يقطين " كان إماميّاً يحمل الأموال إلى الصادق ( عليه السلام ) ونُمّ خبره إلى المنصور والمهدي فصرف الله عنه كيدهما ( 2 ) . مع أنّه كان من دعاة العباسيّة ، حتّى دعا عليه الصادق ( عليه السلام ) فأشفق ابنه من سراية دعائه ( عليه السلام ) إليه حتّى آمنه الكاظم ( عليه السلام ) وقد قال يقطين لابنه عليّ " ما بالنا قيل لنا فكان " أي أمر العباسيّة " وقيل لكم فلم يكن " أي أمر الإماميّة وقيام قائمهم ، فقال له ابنه : إنّ الّذي قيل لنا ولكم كان من مخرج واحد - أي المخبر بهما جميعاً أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - إلاّ أنّ أمركم حضر وأمرنا لم يحضر ، روى الأمرين الكافي ( 3 ) . وخلط بين " الفضل بن شاذان الرازي العامّي " و " الفضل بن شاذان النيسابوري الإمامي " فجعلها واحداً ، وتبعه الشيخ في هذه التوهّمات ولم يتفطّن في واحد منها لوهمه سوى الأخير ، فقال : أظنّ تعدّده . وبعضها مستند إلى أخذه من كتب محرّفة ، كأخذه من رجال الكشّي واختصره

--> ( 1 ) رسالة في آل أعين : 11 . ( 2 ) فهرست ابن النديم : 279 . ( 3 ) الكافي : 1 / 369 .