الشيخ محمد تقي التستري

385

قاموس الرجال

الأعمى يقال : اسمه " حفص " مقبول من الثالثة . ومنهم أبو بصير منجّم ذكره الجاحظ في حيوانه في جملة أحاديث أعاجيب المماليك ( 1 ) . ومنهم أبو بصير شاعر ذكره الجاحظ في بيانه وقال : قال أبو عبيدة : قال أبو بصير في أبي رهم السدوسي ، وكان يلي الأعمال لأبي جعفر - أي المنصور - : رأيت أبارهم يقرّب منجحاً * غلام أبي بشر ويجفو أبا بشر ( 2 ) وذكره أبو الفرج في أغانيه فقال : قال إسحاق الموصلي : كان لأبي بصير الشاعر قيان ، وكان يتكلّم في الغناء بغير علم ولا صواب فيضحك منه ، فقال أبي إبراهيم الموصلي فيه : سكت عن الغناء فما أُماري * بصيراً فيه ولا غير البصير مخافة أن أجنّ فيه نفسي * كما قد جنّ فيه أبو بصير ( 3 ) وحينئذ ، فالمهمّ تحقيق الأربعة المذكورين في كلام القدماء ونقد الزيف منهم ، فنقول : أوّلهم : عبد الله بن محمّد الأسدي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) قائلا : كوفي يكنّى أبا بصير . وأقول : إنّه لا حقيقة له وإنّ الشيخ إنّما استند إلى عنوان محرّف كان في نسخة أصل كتاب الكشّي بلفظ " في أبي بصير عبد الله بن محمّد الأسدي " ناقلا فيه خبراً هكذا : طاهر بن عيسى قال : حدّثني جعفر بن أحمد الشجاعي عن محمّد بن الحسين ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن عبد الله بن وضّاح ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مسألة في القرآن ، فغضب وقال : أنا رجل يحضرني قريش وغيرهم وإنّما تسألني عن القرآن ! فلم أزل أطلب إليه وأتضرّع حتّى

--> ( 1 ) كتاب الحيوان : 6 / 488 . ( 2 ) البيان والتبيين : 2 / 19 . ( 3 ) الأغاني : 5 / 110 .