الشيخ محمد تقي التستري
336
قاموس الرجال
وفي نسب قريش مصعب الزبيري : كانت فاطمة بنت عليّ عند محمّد بن أبي سعيد بن عقيل فولدت له حميدة . . . الخ ( 1 ) . [ 172 ] فاطمة بنت قيس الفهرية أُخت الضحّاك بن قيس روى الخطيب في " محمّد بن عليّ أبي بكر السجستاني " عنها قالت : إنّ زوجي طلّقني ثلاثاً ، فلم يجعل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لي سكنى ولا نفقة ، فرفع ذلك إلى عمر ، فقال : لا ندع كتاب الله لقول امرأة لعلّها نسيت ( 2 ) . وأقول : قولها لم يكن مخالفاً لكتاب الله تعالى ، لأنّه تعالى إنّما جعل السكنى للرجعيّة لكونها في حكم الزوجة ما دامت العدّة باقية لا البائنة ، ولكنّ الرجل لم يفهم الكتاب فردّ السنّة ، والمرأة كانت أفقه من فاروقهم ومن أُمّ مؤمنيهم . فروى سنن أبي داود أنّ عائشة أنكرت أيضاً على فاطمة بنت قيس ، وروى احتجاجها في قبال مروان تبعاً لعمر وعائشة في الإنكار ، فروى عنها أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا أمّر عليّاً ( عليه السلام ) على اليمن خرج معه زوجها فبعث إليها بتطليقة كانت بقيت لها ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها : " لا نفقة لك إلاّ أن تكوني حاملا " وأذن لها في الانتقال فانتقلت عند ابن أُمّ مكتوم إلى مضيّ عدّتها ، فقال مروان : لم نسمع هذا الحديث إلاّ من امرأة ، فقالت فاطمة : بيني وبينكم كتاب الله قال تعالى : ( فطلّقوهن لعدّتهنّ ) إلى ( لا تدري لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمراً ) قالت : فأيّ أمر يحدث بعد الثلاث ( 3 ) . وفي الاستيعاب : كانت امرأة نبيلة فلمّا طلّقها زوجها أبو عمرو بن حفص بن المغيرة خطبها معاوية وأبو جهم بن حذيفة ، فاستشارت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فيهما ، فأشار عليها بأُسامة فتزوّجته .
--> ( 1 ) نسب قريش : 46 . ( 2 ) تاريخ بغداد : 3 / 71 . ( 3 ) سنن أبي داود : 2 / 287 .