الشيخ محمد تقي التستري

314

قاموس الرجال

بعضها " أُمّ سلمة " كما مرّ فيها ، وفي بعضها " زينب " كما مرّ أيضاً ، وفي هذا الخبر " فاطمة " هذه . وكيف كان : فروى أبو الفرج أنّ الحسن بن الحسن خطب إلى عمّه الحسين ( عليه السلام ) وسأله أن يزوّجه إحدى ابنتيه ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : اختر يا بنيّ أحبّهما إليك ، فاستحيى الحسن ولم يحر جواباً ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : فإنّي اخترت لك ابنتي فاطمة ، فهي أكثرهما شبهاً بأُمّي فاطمة بنت الرسول . . . الخ ( 1 ) . ومثله الإرشاد ، وزاد : ولمّا مات الحسن بن الحسن ضربت زوجته فاطمة على قبره فسطاطاً وكانت تقوم الليل وتصوم النهار ، وكانت تشبه بالحور العين لجمالها ، فلمّا كان رأس السنة قالت لمواليها : إذا أظلم الليل فقوّضوا هذا الفسطاط ، فلمّا أظلم الليل سمعت قائلا يقول : " هل وجدوا ما فقدوا " فأجابه آخر : بل يئسوا فانقلبوا ( 2 ) . [ 166 ] فاطمة بنت الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : مع اعتراف العامّة بكونها سيّدة نساء العالمين توقّف بعض المعاندين في كونها أفضل من عائشة . . . الخ . أقول : التفضيل يحتمل في المتناسبين لا المتضادّين ، وإنّما يصحّ هنا أن يقال : هل تستوي الظلمات والنور . وأين من شهد القرآن بعصمتها في قوله تعالى : ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً ) ممّن شهد القرآن بكفرها في قوله عزّ اسمه : ( ضرب الله مثلا للّذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط . . . الآية ) فقرأها لها إمامهم الثالث وما قدرت أن تنكر عليه بل قرّرته ، واعترف به إمامهم في التفسير الزمخشري في كشّافه ، كما عرفت في عنوانها .

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 122 . ( 2 ) إرشاد المفيد : 197 .