الشيخ محمد تقي التستري
289
قاموس الرجال
فقال : يغفر الله لك يا ابنة عبد المطّلب ، والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا ، فلمّا قال ذلك ولم أر عنده شيئاً احتجزت وأخذت عموداً ونزلت من الحصن إليه فضربته بالعمود فقتلته ، ثمّ رجعت فقلت : يا حسان ، أنزل فاسلبه فإنّه لم يمنعني من سلبه إلاّ أنّه رجل ، فقال : مالي بسلبه حاجة يا ابنة عبد المطّلب ، قال عروة : هي أوّل امرأة قتلت رجلا من المشركين . وفي البلاذري : تزوّجها الحارث بن حرب بن أُميّة فولدت له الصفياء ، ثمّ خلّف عليها العوّام بن خويلد فولدت له الزبير ( 1 ) . والمفهوم من الزبيري في نسب قريشه أنّ العوّام أبو عذرها ( 2 ) ونسبه أبو عمر إلى قيل . وفي بيان الجاحظ قالت صفيّة يوم السقيفة مخاطبة للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم يكثر الخطب إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومك فاشهدهم فقد شغبوا ( 3 ) وفي البلاذري قالت صفيّة لأبي لهب : " أي أُخيّ أحسن بك خذلان ابن أخيك وإسلامه ، فوالله ! ما زال العلماء يخبرون أنّه يخرج من ضئضئ عبد المطّلب نبيّ فهو هو " فقال : هذا والله الباطل والأماني وكلام النساء في الحجال إذا قامت بطون قريش كلّها وقامت معها العرب فما قوتنا بهم ، فوالله ! ما نحن عندهم إلاّ أكلة رأس ( 4 ) . وفيه قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في مرض موته : " يا فاطمة بنت رسول الله ، يا صفيّة عمّة رسول الله ، إعملا لما عند الله ، فإنّي لا أُغني عنكما من الله شيئاً " فما انتصف النهار حتّى توفّي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 90 . ( 2 ) نسب قريش : 20 . ( 3 ) البيان والتبيين : 4 / 61 . ( 4 ) أنساب الأشراف : 1 / 119 . ( 5 ) أنساب الأشراف : 1 / 559 .