الشيخ محمد تقي التستري

284

قاموس الرجال

يصطلحا بينهما صلحاً والصلح خير ) . وأقول : الصحيح في نزول الآية نزولها في بنت " محمّد بن مسلمة " امرأة رافع ابن خديج . وفي الطرائف في الجمع بين صحيحي الحميدي من مسند عائشة قالت : كان أزواج النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخرجن ليلا إلى قبل المصانع ، فخرجت سودة فرآها عمر وهو في المجلس فقال : عرفتك يا سودة . وفي رواية فنزلت الحجاب عقيب ذلك ( 1 ) . وروى الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال في شاة سودة : لم لم ينتفعوا باهابها إذ لم ينتفعوا بلحمها ( 2 ) . [ 142 ] سودة بنت عمارة بن الأسك روى بلاغات نساء " أحمد بن أبي طاهر " أنّها دخلت على معاوية فقال لها : هيه يا بنت الأسك ! ألست القائلة يوم صفّين : شمّر كفعل أبيك يا ابن عمارة * يوم الطعان وملتقى الأقران وانصر عليّاً والحسين ورهطه * واقصد لهند وابنها بهوان إنّ الإمام أخو النبيّ محمّد * علم الهدى ومنارة الإيمان فقالت : اي والله ! ما مثلي من رغب عن الحقّ أو اعتذر بالباطل ، قال : فما حملك على ذلك ؟ قالت : حبّ عليّ ( عليه السلام ) واتّباع الحقّ ( إلى أن قال ) قال معاوية : فما حاجتك ؟ قالت : إنّك أصبحت للناس سيّداً ولأمرهم متقلّداً والله سائلك من أمرنا وما افترض عليك من حقّنا ، ولا يزال يقدم علينا من ينوء بعزّك ويبطش بسلطانك ، فيحصدنا حصد السنبل ويدوسنا دوس البقر ويسومنا الخسيسة ويسلبنا الجليلة ، هذا بُسر بن أرطاة قدم علينا من قبلك فقتل رجالي وأخذ مالي يقول لي : فوهي بما استعصم الله منه وألجأ إليه فيه - تعني سبّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) -

--> ( 1 ) الطرائف : 445 . ( 2 ) الكافي : 6 / 259 .