الشيخ محمد تقي التستري

270

قاموس الرجال

ورواه بلاغات نساء " أحمد بن أبي طاهر البغدادي " مع اختلاف باسنادين ، لكن ناسباً لها إلى أُمّ كلثوم ( 1 ) . وفي اللهوف : لمّا دعا يزيد بقضيب وجعل ينكت به ثنايا الحسين ( عليه السلام ) ويتمثّل بأبيات ابن الزبعري : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل إلى قوله : لست من خندف إن لم انتقم * من بني أحمد ما كان فعل قامت زينب فقالت : الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على رسوله وآله أجمعين صدق الله سبحانه إذ يقول : ( ثمّ كان عاقبة الّذين أساءوا السوأى أن كذّبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون ) أظننت يا يزيد حين أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء فأصبحنا نساق كما تساق الإماء أنّ بنا هواناً عليه وبك عليه كرامة ، وأنّ ذلك لعظم خطرك عنده فشمخت بأنفك ونظرت في عطفك جذلان مسروراً ، حيث رأيت الدنيا لك مستوسقة والأُمور متّسقة وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا ، فمهلا مهلا أنسيت قول الله تعالى : ( ولا يحسبنّ الّذين كفروا أنّما نملي لهم خيراً لأنفسهم إنّما نملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين ) ( 2 ) أمن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك وإمائك ، وسوقك بنات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سبايا قد هتكت ستورهنّ وأبديت وجوههنّ ، تحدو بهنّ الأعداء من بلد إلى بلد يستشرفهن أهل المناهل والمناقل ، ويتصفّح وجوههنّ القريب والبعيد ، والدنيّ والشريف ، ليس معهنّ من رجالهنّ وليّ ولا من حماتهنّ حميّ ، وكيف يرتجي مراقبة من لفظ فوه أكباد الأزكياء ونبت لحمه من دماء الشهداء ، وكيف لا يستبطأ في بغضنا أهل البيت من نظر إلينا بالشنف والشنئان والإحن والأضغان ، ثمّ تقول غير متأثّم ولا متعظّم : لأهلّوا واستهلّوا فرحاً * ثمّ قالوا يا يزيد لا تشلّ

--> ( 1 ) بلاغات النساء : 23 . ( 2 ) آل عمران : 178 .