الشيخ محمد تقي التستري
243
قاموس الرجال
الله ، ثمّ اغتسلي حتّى إذا رأيت أنّك قد طهرت فصلّي ثلاثاً وعشرين ليلة ، أو أربعاً وعشرين ليلة وأيّامها وصومي ، فإنّ ذلك يجزيك وكذلك فافعلي كلّ شهر كما تحيض النساء ويطهرن ميقات حيضهنّ وطهرهنّ ، وإن قويت على أن تؤخّري الظهر وتعجّلي العصر فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين وتؤخرّين المغرب وتعجّلين العشاء ثمّ تغتسلين وتجمعين بين الصّلاتين فافعلي ، وتغتسلين مع الفجر فافعلي . . . الخبر ( 1 ) . وهو كما ترى بعينه خبر الكافي في المبتدئة . وبالجملة : هذه مبتدئة وأُمّ حبيبة - أو أُمّ حبيب أو حبيبة - مضطربة ، كما مرّ . وفي السيرة قال ابن إسحاق : لمّا انصرف النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أُحد إلى المدينة لقيته حمنة كما ذكر لي ، فنعي إليها أخوها " عبد الله بن جحش " فاسترجعت واستغفرت له ، ثمّ نعي لها خالها " حمزة بن عبد المطّلب " فاسترجعت واستغفرت له ، ثمّ نعي لها زوجها " مصعب بن عمير " فصاحت وولولت ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ زوج المرأة منها بمكان لما رأى من تثبّتها عند أخيها وخالها وصياحها على زوجها ( 2 ) . هذا ، وفي سنن أبي داود عن أنس دخل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) المسجد وحبل ممدود بين ساريتين ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : " حمنة بنت جحش " تصلّي فإذا أعيت تعلّقت به ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لتصلّ ما أطاقت فإذا أعيت فلتجلس ( 3 ) . وفي الجزري : كانت " حمنة " من المهاجرات وشهدت أُحداً ، فكانت تسقي العطشى وتحمل الجرحى وتداويهم . وفيه - أيضاً - : وكانت " حمنة " ممّن قال في الإفك على عائشة ، فعلت ذلك حميّة لأُختها " زينب " إلاّ أنّ زينب لم تقل شيئاً فيها ، فقال بعضهم : إنّها جلدت مع من جلد فيه ، وقيل : لم يجلد أحد .
--> ( 1 ) سنن أبي داود : 1 / 76 . ( 2 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 3 ) سنن أبي داود : 2 / 33 - 34 .