الشيخ محمد تقي التستري

234

قاموس الرجال

وفي الاستيعاب : " حبيبة بنت جحش " قاله قوم وزعموا أنّها تكنّى " أُمّ حبيب " والأشهر أنّها أُمّ حبيبة . ومرّت بعنوان " أُمّ حبيبة " والأظهر ما هنا من كونها مسمّاة ب‍ " حبيبة " مكنّاة ب‍ " أُمّ حبيب " كما قاله قوم ، الزبيري وغيره ، فبِه يجمع بين الأقوال ، وإنّما استند من قال بما مال إليه أبو عمر إلى أخبار وردت بلفظ التكنية ، إلاّ أنّ في بعض تلك الأخبار " أُمّ حبيبة أو أُمّ حبيب " وفي بعضها " أُمّ حبيبة " وفي بعضها " أُمّ حبيب " والأخير لا ينافي اسم " حبيبة " فيتعيّن ، لكونه جمعاً بين الأقوال . وكون " أُمّ حبيبة " من تصحيف النسّاخ لأُمّ حبيب توهّماً من أُمّ حبيبة بنت أبي سفيان في غاية القرب . وفي خبر عن الزهري ، عن أُمّ حبيب بنت جحش ختنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت سبع سنين ، فاستفتت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . الخبر ( 1 ) . لكنّ الإنصاف كون الأصل " أُمّ حبيبة " لكونه لفظ الأخبار في الصحاح الثلاثة لمسلم ( 2 ) والبخاري ( 3 ) وأبي داود ( 4 ) ولا يبعد سقوط " أُمّ " من نسخة كتاب الزبيري . [ 78 ] حبّى أُخت ميسر قال : روى الكشّي عن أبي محمّد الدمشقي ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن عقبة ، عن ميسر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أقامت " حبّى " أُخت ميسر بمكّة ثلاثين سنة أو أكثر حتّى ذهب أهل بيتها وفنوا أجمعين إلاّ قليلا ، فقال ميسر لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ! إنّ أُختي " حبّى " قد أقامت بمكّة حتّى ذهب أهلها ، وقرابتها تحزن عليها وقد بقي منهم بقيّة يخافون أن يذهبوا كما ذهب من

--> ( 1 ) أُسد الغابة : 5 / 572 . ( 2 ) صحيح مسلم : 1 / 263 . ( 3 ) صحيح البخاري : 1 / 89 . ( 4 ) سنن أبي داود : 1 / 72 .