الشيخ محمد تقي التستري

223

قاموس الرجال

الشرك حريصاً وأنّي لأرجو ألاّ يكون جهاد هؤلاء الّذين يغزون ابن بنت نبيّهم أيسر ثواباً عند الله من ثوابه إيّاي في جهاد المشركين ، فدخل إلى امرأته فأخبرها بما سمع وأعلمها بما يريد ، فقالت : أصبت أصاب الله بك أرشد أُمورك ، افعل وأُخرجني معك ، فخرج بها ليلا حتّى أتى حسيناً فأقام معه ، فلمّا دنا منه عمر بن سعد ورمى بسهم ارتمى الناس ، فلمّا ارتموا خرج يسار مولى زياد وسالم مولى عبيد الله ( إلى أن قال ) وأقبل الكلبي وقد قتلهما وهو يقول : إن تنكروني فأنا ابن كلب * حسبي ببيتي في عُليم حسبي إنّي امرؤ ذو مرّة وعصب * ولست بالخوّار عند النكب إنّي زعيم لك أُمّ وهب * بالطعن فيهم مقدما والضرب ضرب غلام مؤمن بالربّ فأخذت أُمّ وهب امرأته عموداً ، ثمّ أقبلت نحو زوجها تقول له : فداك أبي وأُمّي ! قاتل دون الطيّبين ذريّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأقبل إليها يردّها نحو النساء ، فأخذت تجاذب ثوبه وقالت : إنّي لن أدعك دون أن أموت معك ، فناداها حسين : جزيتم من أهل بيت خيراً إرجعي رحمك الله إلى النساء فاجلسي معهنّ فإنّه ليس على النساء قتال فانصرفت - إلى أن قال بعد ذكر قتل الكلبي في الميسرة - : وخرجت امرأة الكلبي تمشي إلى زوجها حتّى جلست عند رأسه تمسح عنه التراب وتقول : هنيئاً لك الجنّة ، فقال شمر لغلام له يسمّى " رستم " : اضرب رأسها بالعمود ، فضرب رأسها فشدخه فماتت مكانها ( 1 ) . [ 62 ] أُمّ هانئ روت عن الباقر ( عليه السلام ) - كما في غيبة حجّة الكافي - في خبرين تفسير : ( بالخنّس الجوار الكنّس ) بغيبة الحجّة ( عليه السلام ) في سنة 260 ( 2 ) .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 429 ، 438 . ( 2 ) الكافي : 1 / 341 .