الشيخ محمد تقي التستري

203

قاموس الرجال

بدريّة وأحقاد جاهليّة وضغان أُحديّة وثب بها معاوية ليدرك بها ثارات بني عبد شمس ، قاتلوا أئمّة الكفر أنّهم لا أيمان لهم لعلّهم ينتهون ( إلى أن قال ) والله أيّها الناس ! لولا أن تبطل الحقوق وتعطل الحدود ويظهر الظالمون وتقوى كلمة الشيطان لما اخترنا ورود المنايا على خفض العيش وطيبه ، فإلى أين تريدون ؟ عن ابن عمّ رسول الله وزوج ابنته وأبي ابنيه ، خلق من طينته وتفرّع من نبعته وخصّه بسرّه وجعله باب مدينته وعلم المسلمين وأبان ببغضه المنافقين ، فلم يزل كذلك يؤيّده الله عزّ وجلّ بمعونته ويمضي على سنن استقامته لا يعرج لراحة الدأب ، ها هو مفلَق الهام ومكسّر الأصنام صلّى والناس مشركون ، وأطاع والناس مرتابون فلم يزل كذلك حتّى قتل مبارزي بدر وأفنى أهل أُحد وفرّق جمع هوازن ، فيا لها من وقائع زرعت في قلوب قوم نفاقاً وردّة وشقاقاً وزادت المؤمنين إيماناً ( إلى أن قال ) قال معاوية : والله ، ما أردت بهذا الكلام إلاّ قتلي ، والله ! لو قتلتك ما حرجت في ذلك ، قالت : والله ! ما يسوءني يا ابن هند أن يجري الله ذلك على يدي من يسعدني بشقائه ، قال معاوية : هيهات يا كثيرة الفضول ! ما تقولين في عثمان ؟ قالت : وما عسيت أن أقول فيه استخلفه الناس وهم له كارهون وقتلوه وهم راضون . . . الخ ( 1 ) . ورواه ابن عبدربّه في عقده ( 2 ) . [ 35 ] أُمّ رومان عدّها الشيخ في رجاله - كالعامّة - في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وهي أُمّ عائشة ، وكانت كأبي قحافة في الخمول والرذالة ، ولمّا أمر ابن عبّاس من قبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عائشة بالرحيل من البصرة قالت له : والله ! أخرج عنكم فما في

--> ( 1 ) بلاغات النساء : 36 . ( 2 ) العقد الفريد : 2 / 88 .