الشيخ محمد تقي التستري

194

قاموس الرجال

وفي أنساب البلاذري في ورود النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المدينة على ناقته القصواء وسؤال الأنصار نزوله عليهم وإرخاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) زمامها قال : " إنّها مأمورة خلّوا سبيلها " فبركت عند مسجد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فلمّا بركت فضربت بجرانها واطمأنّت نزل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فجاء أبو أيّوب وامرأته أُمّ أيّوب فحطّا رحله وأدخلاه منزلهما ، فلمّا رآهما قد فعلا ذلك قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : المرء مع رحله . وقيل لأُمّ أيّوب - وكان مقام النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند زوجها سبعة أشهر - : أيّ الطعام كان أحبّ إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قالت : ما رأيته أمر بطعام يصنع له بعينه ولا رأيته ذمّ طعاماً قطّ ولكن أخبرني أبو أيّوب أنّه رأى ينهك " طَفَيشَل " ( 1 ) فكنّا نعملها له وكنّا نعمل له الهريس فنراه يعجبه ( 2 ) . [ 19 ] أُمّ البراء عدّها البرقي والشيخ في رجاله في أصحاب عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) وزاد الثاني : وقيل : هي حبابة الوالبيّة . [ 20 ] أُمّ البراء بنت صفوان روى بلاغات نساء " أحمد بن أبي طاهر البغدادي " أنّها دخلت على معاوية فقال لها : كيف حالك ؟ قالت : ضعفت بعد جلد وكسلت بعد نشاط ، قال معاوية شتّان بينك اليوم وحين تقولين : يا عمرو دونك صارما ذا رونق * عضب المهزّة ليس بالخوار اسرع جوادك مسرعا ومشمّرا * للحرب غير معرّد لفرار أجب الإمام ودبّ تحت لوائه * وافر العدوّ بصارم بتّار يا ليتني أصبحت ليس بعورة * فأذبّ عنه عساكر الفجّار قالت : قد كان ذلك ومثلك عفا والله تعالى يقول : ( عفا الله عما سلف ) قال

--> ( 1 ) الطفيشل - كسميدع وغضنفر - : نوع من المرق . وقيل : هو كلّ طعام يعمل من الحبوب . انظر بحارالأنوار : 32 - 515 . ( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 266 ، 267 .