الشيخ محمد تقي التستري
168
قاموس الرجال
ابن عساكر وزاد : أنّ دعبلا أنشد المأمون قبل البيت الأخير بيتين قالهما في قصيدته وهما : قبران في طوس خير الناس كلّهم * وقبر شرّهم هذا من العبر ما ينفع الرجس من قبر الزكيّ ولا * على الزكيّ بقرب الرجس من ضرر ( 1 ) [ 389 ] المبرّد في المعجم : لقّب محمّد بن يزيد ب " المبرّد " لأنّه لمّا صنّف المازني كتاب الألف واللام سأله عن دقيقه وعويصه ، فأجابه بأحسن جواب ، فقال له المازني : " قم فأنت المبرّد " بكسر الراء - أي : المثبت للحقّ - فحرّفه الكوفيّون وفتحوا الراء . وكان متّهماً بالوضع في اللغة وأرادوا امتحانه فسألوه عن القبعض ، فقال : هو القطن وأنشده : " كأنّ سنامها حشى القبعضا " فقالوا : إن كان صحيحاً فهو عجيب وإن كان مختلقاً فهو أعجب ( 2 ) . وكان ناصبيّاً ، وأمّا قول ابن أبي الحديد : " نسب إلى رأي الخوارج لإطنابه في كامله في ذكرهم " ( 3 ) فغلط ، فإنّه روى ذمّهم وروى حديث اعتراض رئيسهم على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : " سيكون من ضئضئ هذا قوم يمرقون من الدين " وفسّر قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " من ضئضئ هذا " أي من جنس هذا ( 4 ) . وقال - أيضاً - : " كان نافع بن الأزرق رجع إلى ابن عبّاس في تفسير القرآن ثمّ غلبت عليه الشقوة " ( 5 ) فكيف يصحّ ما نسب إليه . [ 390 ] المتنبّي قال ابن الفارح : حكي عنه أنّه أُخرج ببغداد من الحبس إلى مجلس عليّ بن
--> ( 1 ) الغدير : 2 / 375 - 376 . ( 2 ) معجم الأُدباء : 19 / 112 - 113 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 5 / 77 . ( 4 ) و ( 5 ) الكامل : 2 / 161 - 162 ، 182 .