الشيخ محمد تقي التستري

86

قاموس الرجال

لشيء بلغه عنه ، فلمّا صرت إليه ضجّ أهلها وعجّوا عجيجاً ما سمعت مثله ، فجعلت أُسكّنهم وأحلف لهم أنّي لم أُؤمر فيه بمكروه ، وفتّشت بيته فلم أجد فيه إلاّ مصحفاً ودعاء وما أشبه ذلك ، فأشخصته وتولّيت خدمته ، فبينا يوماً أنا نائم والسماء صاحية والشمس طالعة إذ ركب وعليه ممطر وقد عقد ذنب دابّته فعجبت من فعله ، فلم يكن بعد ذلك إلاّ هنيهة حتّى جاءت سحابة فأرخت عزاليها ونالنا من المطر أمر عظيم جدّاً ، فالتفت وقال : " أنا أعلم أنّك أنكرت ما رأيت ، وتوهّمت أنّي علمت من الأمر ما لا تعلمه ، وليس ذلك كما ظننت ، ولكن نشأت بالبادية ، فأنا أعرف الرياح الّتي يكون في عقبها المطر ، فلمّا أصبحت هبّت ريح لا تخلف وشممت منها رائحة المطر فتأهّبت لذلك " فلمّا قدمت بغداد بدأت بإسحاق بن إبراهيم الطاهري - وكان على بغداد - فقال : إنّ هذا الرجل قد ولّده الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمتوكّل من تعلم ، وإن حرّضته على قتله كان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خصمك ، فقلت له : والله ! ما وقفت له إلاّ على كلّ أمر جميل ، فصرت إلى سامرّاء فبدأت بوصيف التركي - وكنت من أصحابه - فقال : والله ! لئن سقطت من رأس هذا الرجل شعرة لا يكون المطالب بها غيري ، فعجبت من قولهما وعرّفت المتوكّل ما وقفت عليه وما سمعت من الثناء عليه ، فأحسن جائزته وأظهر تكرمته ( 1 ) . ومرّ في " محمّد بن أحمد بن بشر الإصبهاني " قول الشيخ في رجاله : روى عن أبي جعفر محمّد بن إبراهيم الدقّاق ، عن عبد الله بن الحسن بن موسى ، عن محمّد بن عبد الله بن إسحاق الهمداني ، عن أخيه قال : بعثني المتوكّل مع يحيى بن هرثمة في حمل أبي الحسن ( عليه السلام ) . [ 8404 ] يحيى بن يحيى التميمي قال : في بعض نسخ رجال الشيخ عدّه في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) قائلا :

--> ( 1 ) مروج الذهب : 4 / 84 .