الشيخ محمد تقي التستري
21
قاموس الرجال
بين يدي أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( إلى أن قال ) قال ( عليه السلام ) له : وضمنّا لك على الله الجنّة ، قال أبو بصير : فقلت : ما بالي ! ! . وذكر مثل حديث شعيب العقرقوفي . ( 1 ) ثمّ عنوانه هنا وإن لم يكن محرّفاً إلاّ أنّه لاوجه لجمع " يحيى بن القاسم الحذّاء " معه ، كما في عنوانيه مع علباء لجمعهما في خبر ، وقدّم أبا بصير في عنوانه الأوّل على استظهارنا لتضمّن الترجمة من أخباره أكثر وعكس في الثاني لأنّ خبريه بالأصالة في علباء ، ويفهم منهما حال أبي بصير ضمناً . وأمّا عنوانه مع الحذّاء فلم يردا في خبر ، بل خبره الأوّل إنّما تضمّن كون الحذّاء واقفيّاً ، والثاني والثالث تضمّنا نقل أبي بصير قول الصادق ( عليه السلام ) في القائم والكاظم ( عليهما السلام ) كالأخير في شرح حاله ، والرابع تضمّن رواية ابن أخي الحذّاء رجوع عمّه عن الوقف . كما لاوجه لقول الكشّي بعد الرابع : " واسم عمّه يحيى بن القاسم الحذّاء " وقوله : " وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم يكنّى أبا محمّد " وهذا هو الّذي صار سبباً لوهم العلاّمة في الخلاصة اتّحادهما ، وكأنّه حمل عنوانه - مع ظهوره في كونه لنفرين - لذلك على نفر مع الإشارة إلى الاختلاف في اسم أبيه بالقاسم وأبي القاسم ، كما صرّح به النجاشي إلاّ أنّه بعد كون النسخة محرّفة ومخلّطة في العناوين والروايات لا يرد على الكشّي نفسه شيء ما لم يعلم الأصل . كما أنّ قوله في أوّل الخبر الثاني : " وجدت في بعض روايات الواقفة " وقوله في آخره : " يعني القائم ولم يقل ابني هذا " لا ربط لهما بذاك الخبر ، لأنّه لا يدلّ على معتقد الواقفة ، والكلام معه بلا معنى ، وإنّما هما مربوطان بالخبر الثالث ، الّذي تضمّن محاجّة " ابن قياما " الواقفي مع الرضا ( عليه السلام ) بخبر أبي بصير ، فلابدّ أنّه كان في أوّله : " وجدت في بعض روايات الواقفة " وفي آخره : " يعني القائم " ويكون قوله فيه : " كذب أبو بصير " محرّف " كذب على أبي بصير " ، فيكون خبره نظير خبر " زرعة " الّذي عنونه الكشّي بعده وروى عن ابن قياما محاجّته الرضا ( عليه السلام ) بحديث
--> ( 1 ) الكشّي : 199 - 200 .