الشيخ محمد تقي التستري
67
قاموس الرجال
وقال مسلم لمحمّد بن الأشعث : إنّي أراك ستعجز عن أماني ، فهل عندك خير تستطيع أن تبعث من عندك رجلا على لساني يبلّغ حسيناً ؟ فإنّي لا أراه إلاّ قد خرج إليكم اليوم مقبلا أو هو يخرج غداً هو وأهل بيته ، وأنّ ما ترى من جزعي لذلك ، فيقول : إنّ ابن عقيل بعثني إليك وهو في أيدي القوم أسير لا يرى أن يمشي حتّى يقتل ، وهو يقول ، ارجع بأهل بيتك ولا يغرّك أهلُ الكوفة ، فإنّهم أصحاب أبيك الّذي كان يتمنّى فراقهم بالموت أو القتل . وقد كان مسلم حين تحوّل إلى دار هاني وبايعه ثمانية عشر ألفاً قدّم كتاباً إليه ( عليه السلام ) مع عابس الشاكري بأنّه بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفاً فعجّل الإقبال ، فبعث ابن الأشعث رسولا وكتب ما قاله ، فخرج رسوله واستقبل الحسين ( عليه السلام ) بزبالة وبلّغه الرسالة ( 1 ) . وفيه - بعد ذكر سيره ( عليه السلام ) من مكّة إلى الكوفة - حتّى انتهى ( عليه السلام ) إلى زبالة سقط إليه مقتل أخيه من الرضاعة " عبد الله بن بُقطر " وكان سرّحه إلى مسلم بن عقيل من الطريق . . . إلخ ( 2 ) . ويأتي في الآتي . وفيه بعد ذكر قول الحسين ( عليه السلام ) لقيس بن الأشعث وشبث وحجار بن أبجر : " ألم تكتبوا إليّ أن قد أينعت الثمار واخضرّ الجناب وإنّما تقدم على جند لك مجنّد " فقال له قيس : أولا تنزل على حكم بنى عمّك ؟ فإنّهم لن يروك إلاّ ما تحبّ ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : أنت أخو أخيك ، أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم ، لا والله ! لا أُعطيهم بيدي إعطاء الذليل ولا أُقرّ إقرار العبيد ( 3 ) . [ 7538 ] مسلم بن عليّ البطين قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الحسين ( عليه السلام ) . والظاهر اتّحاده مع " مسلم البطين " الّذي عدّه في أصحاب الحسن ( عليه السلام ) .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 374 - 375 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 398 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 425 .