الشيخ محمد تقي التستري
52
قاموس الرجال
هناك من يؤمن بالله ورسوله غيره ( 1 ) . وروى الطبري كونه من محضّضي الناس لنصرة عثمان من أهل الكوفة ، يقول : انهضوا إلى خليفتكم وعصمة أمركم ( 2 ) . وروى الثعلبي في تفسيره : أنّه وقف في صفّين بين الصفّين ، وتلا قوله تعالى : ( ولا تقتلوا أنفسكم إنّ الله كان بكم رحيماً ) ( 3 ) . وكفاه خزياً تسميته جهاد المنافقين - الّذين أمر تعالى نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) به في قوله : ( وجاهد الكفّار والمنافقين ) فأتى به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بمقتضى قوله تعالى : ( وأنفسنا ) - قتلَ النفس . هذا ، وفي الكشّي : بموضع أسفل من واسط على دجلة يقال له : الرصافة . [ 7500 ] مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني ، الكوفي ، أبو عائشة قال : قال في جامع الأُصول : أسلم قبل وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان أحد الأعلام والفقهاء ، وهو ابن أُخت عمرو بن معديكرب ؛ وكانت عائشة تبنّته ، وشهد مع عليّ ( عليه السلام ) حرب الخوارج ؛ روى عنه الشعبي وإبراهيم النخعي وأبو وائل . مات بالكوفة سنة 64 وقيل : 62 ، وربّما يوجب شهوده حرب الخوارج حسنه . أقول : هو سابقه ، زيدَ هنا اسم جدّه وكنيته ، ولو كان قال : " تبنّي عائشة له دليل خبثه " لم يكن أبعد عن الصواب . وأمّا الخوارج فلا منكر لحربهم حتّى الأُمويّة ؛ ومرّ في مُرّة الهمداني قول الجاحظ : " لا نعرف فقيهاً من أهل الجماعة لا يستحلّ قتال الخوارج " مع أنّ شهوده حربهم أيضاً غير معلوم وإن رواه الخطيب عن ابن أبي ليلى أيضاً ( 4 ) . وإنّما روى سلمة بن كهيل - كما في شرح المعتزلي - قال : دخلت أنا وزبيد اليامي على امرأة مسروق بعد موته ، فقالت : كان مسروق والأسود بن يزيد يفرطان في سبّ عليّ ( عليه السلام ) ثمّ ما مات مسروق حتّى سمعته يصلّي عليه ؛ وأمّا
--> ( 1 ) المسترشد : 157 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 352 . ( 3 ) الكشف والبيان : لا يوجد عندنا . ( 4 ) تاريخ بغداد : 13 / 232 .