الشيخ محمد تقي التستري

145

قاموس الرجال

الناس قد نظرت في أُموركم وأمري فإذا أنا لا أصلح لكم والخلافة لا تصلح لي ، إذ كان غيري أحقّ بها ، ويجب عليّ أن أُخبركم به ، هذا عليّ بن الحسين زين العابدين ليس يقدر طاعن على أن يطعن فيه ، وإن أردتموه فأقيموه ، على أنّي أعلم أنّه لا يقبلها ( 1 ) . وعن مجالس المؤمنين : أنّه مصداق ( يخرج الحيّ من الميّت ) وهو في بني أُميّة كمؤمن آل فرعون ( 2 ) . وعن كامل البهائي : أنّه صعد المنبر ولعن أباه وجدّه وتبرّأ منهما ومن فعلهما ، فقالت أُمّه : " ليتك كنت حيضة في خرقة " فقال : " وددت ذلك يا أُمّاه ! " ثمّ سُقي السمّ ، وكان له معلّم شيعي ، فدفنوه حيّاً ( 3 ) . أقول : وفي كامل الجزري : مات وعمره 21 سنة و 18 يوماً ، وقال في آخر إمارته : " إنّي ضعفت عن أمركم فابتغيت لكم مثل عمر بن الخطّاب حين استخلفه أبو بكر فلم أجده ، فابتغيت ستّة مثل ستّة الشورى فلم أجدهم ، فأنتم أولى بأمركم ، فاختاروا له من أحببتم " ، ثمّ دخل منزله وتغيّب حتّى مات . وقيل : مات مسموماً ؛ وقيل له : لو استخلفت ؟ فقال : لا أتزوّد مرارتها وأترك لبني أُميّة حلاوتها ( 4 ) . وفي معارف ابن قتيبة : ولي بعد يزيد - وهو ابن سبع عشرة سنة - أربعين يوماً ، وقال ابن إسحاق : عشرين يوماً ، ويكنّى أبا ليلى ، وفيه قال الشاعر : إنّي أرى فتناً تغلي مراجلها * والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا ( 5 ) . وفي نسب قريش مصعب الزبيري : عاش بعد أبيه أربعين يوماً ولم يعهد ، وله يقول عبد الله بن همام السلولي : تلقّفها يزيد عن أبيه * فخُذها يا معاوي عن يزيدا فإنْ دنياكم بكم اطمأنّت * فأوُلوا أهلها خلقاً سديداً ( 6 )

--> ( 1 ) حبيب السير : 2 / 131 . ( 2 ) مجالس المؤمنين : 2 / 252 . ( 3 ) كامل البهائي : 2 / 260 . ( 4 ) الكامل في التاريخ : 4 / 130 . ( 5 ) معارف ابن قتيبة : 199 . ( 6 ) نسب قريش : 128 .