الشيخ محمد تقي التستري

115

قاموس الرجال

لأعداء الله ، فقال مجاهراً بكفره ومظهراً لشركه : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل قد قتلنا القوم من ساداتكم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل فأهلّوا واستهلّوا فرحاً * ثمّ قالوا : يا يزيد لا تشل لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحيٌ نزل هذا هو المروق من الدين ، وقول من لا يرجع إلى الله ولا إلى دينه ولا إلى كتابه ولا إلى رسوله ولا يؤمن بالله ولا بما جاء من عنده . ثمّ من أغلظ ما انتهك وأعظم ما اخترم سفكه دم الحسين بن عليّ وابن فاطمة بنت الرسول مع موقعه من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومكانه منه ومنزلته من الدين والفضل وشهادة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له ولأخيه بسيادة شباب أهل الجنّة اجتراءاً على الله ( إلى أن قال ) خُوّف المعتضد بتحرّك العامّة فما سكت وقال : " إذن وضعت سيفي فيهم " فخُوّف بالطالبيّين لأنّ في الكتاب إطراءهم ، فأمسك ( 1 ) . وفي سيرة ابن هشام : قال ابن إسحاق : وحدّثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة ابن الأخنس أنّ معاوية بن أبي سفيان كان إذا سئل عن مسرى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : كانت رؤيا من الله صادقة ( 2 ) . قلت : هل كلامه إلاّ تكذيب لقوله تعالى : ( سبحان الّذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الّذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنّه هو السميع البصير ) وقصد في وصفه الرؤيا بصادقة إخفاء تكذيبه . وفي مقاتل الطالبيّين ، لأبي الفرج : وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد ، فلم يكن شيء أثقل عليه من أمر الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) حدّثني أحمد بن عبيد الله بن عمّار ، قال : حدّثنا عيسى بن مهران ، قال : حدّثنا عبيد بن الصبّاح الخزّاز ، قال : حدّثنا

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 10 / 54 - 63 . ( 2 ) السيرة النبويّة : 2 / 40 .