الشيخ محمد تقي التستري
10
قاموس الرجال
يديه ، فقلت : " اللّهمّ لا تمتني حتّى تريني رأس ابن زياد وأنا أتغذّى " فالحمد لله أجاب دعوتي ( 1 ) . وفي إعلام الورى : حبس عبيد الله ميثماً وحبس معه المختار ، فقال ميثم للمختار : إنّك تفلت وتخرج ثائراً بدم الحسين ( عليه السلام ) فتقتل هذا الّذي يقتلنا ، فلمّا همّ عبيد الله بالمختار ليقتله طلع بريد بكتاب يزيد بتخليته ( 2 ) . أقول : وفي فرق النوبختي : فرقة قالت بإمامة محمّد بن الحنفيّة لأنّه كان صاحب راية أبيه يوم البصرة دون أخويه ، فسُمّوا " الكيسانيّة " وإنّما سُمّوا بذلك ، لأنّ المختار كان رئيسهم وكان يلقّب " كيسان " وهو الّذي طلب بدم الحسين ( عليه السلام ) وادّعى أنّ محمّداً أمره بذلك وأنّه الإمام بعد أبيه ؛ وإنّما لُقّب المختار " كيسان " لأنّ صاحب شرطته المكنّى " بأبي عمرة " كان اسمه " كيسان " وكان أفرط في القول والفعل والقتل من المختار جدّاً ، وكان يقول : إنّ محمّد بن الحنفيّة وصيّ عليّ ( عليه السلام ) وأنّه الإمام وأنّ المختار قيّمه ، ويكفّر من تقدّم عليّاً ( عليه السلام ) ويكفّر أهل صفّين والجمل ، وكان يزعم أنّ جبرئيل يأتي المختار بالوحي فيخبره ولا يراه . وروى بعضهم أنّه سمّي بكيسان مولى عليّ ( عليه السلام ) وهو الّذي حمله على الطلب بدم الحسين ( عليه السلام ) ودلّه على قتلته ، وكان صاحب سرّه والغالب على أمره ( 3 ) . وفي المروج : أتى مصعب بحرم المختار فدعاهنّ إلى البراءة منه ، ففعلن إلاّ حرمتين له ، إحداهما : بنت سمرة بن جندب ، والثانية : ابنة النعمان بن بشير ، قالتا : كيف نتبرّء من رجل يقول : ربّي الله ، كان صائماً نهاره قائماً ليله ، قد بذل دمه لله ورسوله في طلب قتلة ابن بنت الرسول وشيعته ، فأمكنه الله منهم حتّى شفى النفوس ؟ ( 4 ) وفي الطبري : وتجرّد المختار لقتلة الحسين ( عليه السلام ) فقال : مامن ديننا ترك قوم قتلوا الحسين ( عليه السلام ) يمشون أحياءاً في الدنيا آمنين ! بئس ناصر آل محمّد ! أنا إذن
--> ( 1 ) رسالة " ذوب الغضار في شرح أخذ الثار " أوردها العلاّمة المجلسي ( قدس سره ) في بحارالأنوار ، راجع ج 45 ص 386 . ( 2 ) إعلام الورى : 176 . ( 3 ) فرق الشيعة : 23 . ( 4 ) مروج الذهب : 3 / 99 .