شيخ الشريعة الإصبهاني
الف
القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع
بسم الله الرحمن الرحيم تقديم : آية الله جعفر السبحاني مع الإمام البخاري في صحيحه صحيح البخاري أحد الصحاح الّذي حاز على منزلة كبيرة لدى أهل السنّة ، وقد نقلوا عن البخاري انّه قال : لم أخرج في هذا الكتاب إلاّ صحيحاً وما تركت من الصحيح أكثر . ( 1 ) وقال ابن حجر الهيتمي بأنّ صحيح البخاري وصحيح مسلم هما أصحّ الكتب بعد كتاب الله وإجماع من يعتد به . ( 2 ) إلى غير ذلك من كلمات الإطراء المبثوثة في المعاجم وكتب التراجم ، ولسنا الآن في مقام البحث والنقاش في مدى صحّة هذه الكلمات ، وكفانا في ذلك الكتاب الماثل بين يديك الّذي يوقفك على حقيقة الأمر ، غير انّ ثمة أُموراً نقف عندها قليلاً : الأوّل : يوجد في صحيح البخاري روايات التجسيم والتشبيه بوفرة وإن حاول شُرّاح الصحيح تأويلها غير انّها فشلت جميعاً ، لأنّ ظهورها بمكان يحد من تأويلها والتلاعب بها ، والسبب وراء هذه الكثرة من روايات التجسيم يعود
--> 1 . ابن حجر العسقلاني : هدى الساري : ص 7 ; مقدمة صحيح البخاري : 1 / 10 . 2 . الصواعق المحرقة : 18 .