شيخ الشريعة الإصبهاني
151
القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع
وأما أبو هريرة فروى قصة خطبة بنت أبي جهل ، وان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - خطب على المنبر وذكر ما ذكر . أقول : ثم إن جماعة من العامة ذكروا ، أن رعاية الأدب يقتضي ترك رواية هذا الحديث . وذكروا : ان نقله تنقيص لأمير المؤمنين - عليه السَّلام - ، وفي كثير من كتبهم أن أبا حنيفة عاتب الأعمش ولامه على رواية هذا الحديث ، وقال : أنه وان كان صحيحاً لكن لا يسوغ لك نقله ، مع عدم ابتناء مسألة دينيّة عليه . وذكروا أن أبا حنيفة وشريك بن عبد الله وابن أبي شبرمة ، وابن أبي ليلى ، اتّفقوا وذهبوا إلى دار الأعمش ولاموه على روايته هذا الحديث .