شيخ الشريعة الإصبهاني

140

القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع

وبلغ من تعصبه إلى أن صنّف رسالته في فضل معاوية ويزيد ، كما ذكره صلاح الدين في فوات الوفيات المذيّل على تاريخ ابن خلّكان ، فإنه اثنى عليه أولاً بأوصاف جميلة ، فقال : شيخنا الامام الرباني امام الأئمة ومفتي الأُمة وبحر العلوم سيد الحفاظ وفارس المعاني والالفاظ فريد العصر وقريع الدهر شيخ الاسلام قدوة الأنام علامة الزمان وترجمان القرآن علم الزهاد وأوحد العباد قامع المبتدعين وآخر المجتهدين نزيل دمشق صاحب التصانيف التي لم يسبق إلى مثلها ثم ضيّع ستّ ورقات تقريباً في أحواله ثمّ عدّ من مصنّفاته رسالة في فضل معاوية وابنه يزيد ( 1 ) . ابن تيمية وطاعة أولي الأمر وقال في موضع من المنهاج : أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وليا الامر ، والله قد أمر بطاعة أولي الأمر ، وطاعة ولي الأمر طاعة الله ومعصيته معصية الله ، فمن سخط أمره وحكمه فقد سخط أمر الله وحكمه ، وعلي وفاطمة ردّا أمر الله وسخطا حكمه وكرها رضى الله ، لان الله يرضيه طاعته وطاعة ولي الأمر طاعته فمن كره طاعة ولي الأمر فقد كره رضوان الله ، والله يسخط بمعصيته ومعصية ولي الأمر معصيته ، فمن اتبع معصية ولي الأمر فقد اتبع ما اسخط الله وكره رضوانه ( 2 ) . كفانا بهذا قدحاً في أبي بكر وعمر حيث إنهما أسخطا علياً وفاطمة صلوات الله عليهما ومن أسخطهما فقد أسخط رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - على ما في

--> 1 . فوات الوفيات 1 : 74 - 77 . 2 . منهاج السنة 2 : 171 - 172 .