شيخ الشريعة الإصبهاني

و

القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع

روايات التجسيم والتشبيه ، كما يعربان عن مدى بخسه لأحاديث أهل البيت - عليهم السَّلام - وفضائلهم . كيف لا وهو لم يرو حديث الغدير بتاتاً ، كما لم يرو عن الإمام الصادق - عليه السَّلام - حديثاً واحداً مع أنّه نقل عن الخوارج والمجبّرة والمشبّهة ؟ ! ! فهذا الكتاب الّذي يعد أصحّ الكتب عند أهل السنّة بعد كتاب الله بحاجة إلى تنقيب وبحث ودراسة رجاله ودراسة مضمون الأحاديث الواردة فيه . وقد قام بهذا الأمر المهم غير واحد من أعلام الفريقين . فمن أهل السنّة الحافظ ابن الجوزي ( 510 - 597 ه‍ ) حيث ألّف كتاباً باسم « مشكل الحديثين أو مشكل الصحاح » ولم يزل مخطوطاً في أربعة أجزاء . وأمّا من الشيعة ، فقد قام فقيه الطائفة والمتتبع المتضلّع الشيخ فتح الله النمازي الاصفهاني المشهور ب‍ « شيخ الشريعة » ( 1266 - 1339 ه‍ ) بدراسة صحيح البخاري في كتاب هو ماثل بين يديك وقد ألفه - قدس سره - ولم يسمّه باسم ، غير انّ تلميذه المتتبّع الشيخ آقا بزرك الطهراني ( 1293 - 1389 ه‍ ) استكتبه لنفسه وأسماه ب‍ « القول الصراح في نقد الصحاح » ، وقد كانت النسخة منحصرة بما استكتب ، فاستدعيت من صديقنا العزيز المجاهد في سبيل الله آية الله الشهيد ميرزا علي الغروي - قدس سره - مؤلف الموسوعة الفقهية باسم « التنقيح في شرح العروة الوثقى » أن يرسل لي صورة من نسخة الشيخ آقا بزرك الطهراني المتوفرة في مكتبته ، وقد لبّى - قدس سره - طلبي هذا . وقد قام بتحقيق الكتاب والتعليق عليه وإخراج مصادره الباحث المحقّق الشيخ حسين غيب غلامي الهرساوي ، فعلّق عليه تعاليق ثمينة ، شكر الله مساعيه الجميلة ، وهو ممّن قد خاض في عبارات هذه المباحث في غير واحد من تآليفه .