أبي طالب المكي
157
قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد
الصلاة فليبن على ذلك ومن أدرك مع الإمام بعض القيام افتتح سورة الحمد ولم يركع حتى يتمها ، وإن رفع الإمام رأسه من الركوع قبله رفع بعده ، ومن لم يدرك مع الإمام من القيام شيئا كبر للإحرام ، ثم كبر وركع وهي له ركعة . وإن ركع الإمام وهو في قراءة سورة غير الحمد فليقطع حيث انتهى وليركع بعده ، ومن أدركه في التشهد أو في السجود ابتدأ التكبير للإحرام قائما ، ثم جلس وسجد للاتباع . فإذا سلم الإمام قام من غير تكبير يحدثه ثانيا ، وابتدأ بقراءة الحمد عند قيامه ، ولا يعتد بشيء مما أدرك مع الإمام إلا بالركوع ، وهو أن يكون قد وضع يديه على ركبتيه واطمأن قبل أن يرفع الإمام رأسه ، فهذه له ركعة . ومن دخل في صلاة مكتوبة ثم ذكر أن عليه أخرى أحببت أن يتمها ثم يصلَّي التي ذكر ، ثم يعيد هذه الصلاة . ومن وافق الإمام في صلاة العصر ولم يكن صلَّى الظهر صلَّاها معه ، ثم يصلَّي الظهر ثم أعاد بعدها صلاة العصر . فعله بعض الصحابة وهو أحب الوجوه إليّ . ومن تكلم في صلاته ناسيا أو سلم من ركعتين من صلاة رباعية ، فليسجد سجدتي السهو بعد التشهد . فإن كان قد خرج من المسجد وتطاول ذلك ، ثم ذكر أحببت أن يعيد الصلاة . ومن تكلم أو سلم عامدا أو استدبر القبلة ، أو انكشفت عورته أو رعف في صلاته أو ذكر أنه نسي مسح رأسه ، أو غسل عضو من أعضائه ، أعاد الصلاة . ومن فاتته جماعة فتطوع رجل قام يصلَّي معه أحببت أن يكون هو المصلَّي به فرضه ، ولا يخرج من الخلاف ويدخل في فرض الجماعة ، ولا أستحب أن يصلَّي فرضا خلف رجل يتطوع ، ولا أكره صلاة النوافل جماعة ، ولا سجود سهو على العبد فيما جهر فيه مما يخافت فيه مما يجهر . ومن شك في ثلاث ركعات أو اثنتين فليجعلهما اثنتين . ومن شكّ في أربع أو ثلاث حسبها ثلاثا يبني أبدا على اليقين ، وهو الأقل . ثم يسجد سجدتي السهو قبل السلام ، وعليه أن يتشهد ثانيا لسجدتي السهو وصلاته تامة . ومن سها عن سجدتي السهو ، فإن ذكر قريبا أو قبل أن يخرج من المسجد فأحب أن يسجدهما ثم يتشهد ويسلم ، فإن تطاول الوقت أو كان قد خرج من المسجد سقط عنه . ومن شك في القبلة لدخول ظلمة أو فقد أدلة تحرى جهده ، فإن تبين له أنّ القبلة بخلاف ذلك أحببت له أن يعيد ذلك ، وأستحب سجود السهو فيما زاد بعد التسليم وفيما نقص قبله ، فإن سجدهما في الزيادة والنقصان قبل السلام فحسن كل ذلك . قد رويناه عن النبي صلى الله عليه وسلم : فإن لحقه وهم في الصلاة ليس بشك ، أو كثر وهمه في الصلاة أحببت أن يجعل سجوده أبدا بعد السلام . ومن صلَّى في حال ضرورة بنقصان طهارة أو نقصان فرض من فرائض الصلاة أحببت أن يعيد متى قدر على ذلك . ومن صلَّى في ثوب ثم رأى فيه نجاسة بعد ذلك أعاد ما دام في الوقت قبل أن يدخل وقت صلاة