أبي طالب المكي

14

قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد

الفصل الرابع في ذكر ما يستحبّ من الذكر وقراءة الآي المندوب إليها بعد التسليم من صلاة الصبح استخرجناها من الآثار . اللَّهم صلّ على محمد وآله ، اللَّهم أنت السلام ، ومنك السلام ، وإليك يعود السلام ، فحيّنا ربّنا بالسلام ، وأدخلنا دار السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام . ثم ليقل سبحان الله العظيم ويحمده ثلاثا ، ثم يستغفر الله ثلاثا ، ثم يقول : اللَّهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ ، ثم ليقل وهو ثان رجله من قبل أن يتكلم هذه الكلمات عشر مرات : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير كلَّه وهو على كل شيء قدير . ثم ليقرأ وهو كذلك : قل هو الله أحد عشرا . ويقول : أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ، ربّ أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك ربّ أن يحضرون عشر مرات . وليقل : * ( سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ) * [ الصافات : 180 ] إلى آخر السورة ثلاث مرات . وليقل : * ( فَسُبْحانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ ) * [ الروم : 17 ] إلى آخر الثلاث آيات ثلاث مرات . ثم يسبح ثلاثا وثلاثين ويحمد كذلك ، ويكبّر أربعا وثلاثين . فتلك مائة مرة وإن أحب جعلها خمسا وعشرين زاد فيها التهليل . وإن قال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمسا وعشرين مرة استوعب ذلك مائة تسبيحة وكان أيسر عليه لأجل المداومة . ثم يقرأ سورة الحمد وآية الكرسي وخاتمة البقرة من قوله : * ( آمَنَ الرَّسُولُ ) * [ البقرة : 285 ] ، و * ( شَهِدَ الله ) * [ آل عمران : 18 ] الآية . و * ( قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ) * [ آل عمران : 26 ] ، الآيتين ثم يقرأ : * ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ من أَنْفُسِكُمْ ) * [ التوبة : 128 ] إلى آخرها . ثم يقرأ : * ( وقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً ) * [ الإسراء : 111 ] الآية . ثم يقرأ : * ( لَقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرُّؤْيا ) * [ الفتح : 27 ] إلى آخر السورة . ثم يقرأ خمسا من أول سورة الحديد وثلاثا من آخر سورة الحشر . ثم ليقل : اللَّهم إني أسألك بكرم وجهك الصلاة على محمد وآله ، وأسألك الجنة وأعوذ بك من النار سبع