أبي طالب المكي

13

قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد

فابدؤا بالصلاة عليّ فإن الله تعالى أكرم من أن يسأل في حاجتين فيعطي إحداهما ويرد الأخرى ، ثم ليصلّ العبد صلاة الغداة في جماعة ليكون في ذمة الله وجواره . وفي الحديث صلاة الغداة في جماعة أفضل من قيام ليلة وصلاة العشاء الآخرة في جماعة أفضل من قيام نصف ليلة وليكن قائما في صلاته بإلقاء سمع ، وشهود قلب ، وحضور عقل ، وجمع هم ، وصحة تيقّظ ، وحسن إقبال ، وتدبر للكلام ، وترتيل وتفهم بالتماس غرائب التنزيل . فإذا سلم من صلاته قال ما يستحب من الذكر .