ياقوت الحموي

98

معجم البلدان

عليه السلام ، والسكرة الفعلة ، واسم السبعة : لوطان وشوبال وصيفون وغاود وبشور وآصر وريضان ، ثم جعلوا يتقدمون حتى انتهوا إلى أنطاكية ثم جاءت بنو العيص فأجلوهم عما افتتحوا وسكنوه حتى انتهوا إلى القسطنطينية فسكنوها فسموا الروم بما راموا من فتح هذه الكور : وبنى القسطنطينية ملك من بنى العيص يقال له بزنطي ، ويقال : سميت الروم بروم بن بزنطي ، وعندي أنهم إنما سموا بنى الأصفر لشقرتهم لان الشقرة إذا أفرطت صارت صفرة صافية ، وقيل : إن عيصو كان أصفر لمرض كان ملازما له ، وقال جرير بن الخطفى الشاعر اليربوعي يفتخر على اليمن بالفرس والروم ويقول إنهم من ولد إسحاق : وأبناء إسحاق الليوث إذا ارتدوا حمائل موت لابسين السنورا إذا افتخروا عدوا الصبهبذ منهم وكسرى وعدوا الهرمزان وقيصرا وكان كتاب فيهم ونبوة ، وكانوا بإصطخر الملوك وتسترا أبونا أبو إسحاق يجمع بيننا ، وقد كان مهديا نبيا مطهرا ويعقوب منا ، زاده الله حكمة ، وكان ابن يعقوب أمينا مصورا فيجمعنا والغر أبناء سارة أب لا نبالي بعده من تعذرا أبونا خليل الله ، والله ربنا ، رضينا بما أعطى الاله وقدرا بنى قبلة الله التي يهتدى بها ، فأورثنا عزا وملكا معمرا وأما حدود الروم فمشارقهم وشمالهم الترك والخزر ورس ، وهم الروس ، وجنوبهم الشام والإسكندرية ومغاربهم البحر والأندلس ، وكانت الرقة والشامات كلها تعد في حدود الروم أيام الأكاسرة ، وكانت دار الملك أنطاكية إلى أن نفاهم المسلمون إلى أقصى بلادهم ، قال أحمد بن محمد الهمذاني : وجميع أعمال الروم التي تعرف وتسمى وتأتينا أخبارها على الصحة أربعة عشر عملا ، منها ثلاثة خلف الخليج وأحد عشر دونه ، فالأول من الثلاثة التي خلف الخليج يسمى طلايا وهو بلد القسطنطينية ، وحده من جهة المشرق الخليج الآخذ من بحر الخزر إلى بحر الشام ، ومن القبلة بحر الشام ، ومن المغرب سور ممدود من بحر الشام إلى بحر الخزر ويسمى مقرن تيخس ، وتفسيره السور الطويل ، وطوله مسيرة أربعة أيام ، وهو من القسطنطينية على مسيرة مرحلتين ، وأكثر هذا البلد ضياع للملك والبطارقة ومروج لمواشيهم ودوابهم ، وفى أخبار بلاد الروم أسماء عجزت عن تحقيقها وضبطها فليعذر الناظر في كتابي هذا ، ومن كان عنده أهلية ومعرفة وقتل شيئا منها علما فقد أذنت له في إصلاحه مأجورا ، ومن وراء هذا العمل عمل تراقية ، وحده من وجه المشرق هذا السور الطويل ، ومن القبلة عمل مقدونية ، ومن المغرب بلاد برجان مسيرة خمسة عشر يوما ، وعرضه من بحر الخزر إلى حد عمل مقدونية مسيرة ثلاثة أيام ، ومنزل الاصطرطغوس الوالي حصن يسمى أرقدة على سبع مراحل من القسطنطينية ، وجنده خمسة آلاف ، ثم عمل مقدونية ، وحده من المشرق السور الطويل ، ومن القبلة بحر الشام ، ومن المغرب بلاد الصقالبة ، ومن ظهر القبلة بلاد برجان ، وعرضه مسيرة خمسة أيام ، ومنزل الاصطرطغوس ، يعنى