ياقوت الحموي
83
معجم البلدان
الذين ذكرنا ، ولا ينزل عن سريره فإذا أراد قضاء حاجة قضاها في طشت ، وإذا أراد الركوب قدموا دابته إلى السرير فركبها منه ، وإذا أراد النزول قدم دابته حتى يكون نزوله عليه ، وله خليفة يسوس الجيوش ويواقع الأعداء ويخلفه في رعيته ، هذا ما نقلته من رسالة ابن فضلان حرفا حرفا وعليه عهدة ما حكاه ، والله أعلم بصحته ، وأما الآن فالمشهور من دينهم دين النصرانية . روسيس : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، والسين الأولى مهملة ، وياء ساكنة : كورة من كور العواصم راكبة البحر بين أنطاكية وطرسوس . روشان : بضم أوله ، وسكون ثانيه ثم شين معجمة : اسم عين . روضتان : تثنية روضة في شعر كثير ، والله أعلم بالصواب . بيان الرياض التي ببلاد العرب مرتب ما أضيفت إليه على حروف المعجم ، عددها مائة وست وثلاثون روضة ، روى أبو عبيد عن الكسائي : استراض الوادي إذا استنقع فيه الماء ، قال شمر : وإنما سميت روضة لاستراضة الماء فيها ، وقال غيره ، أراض الوادي إراضة إذا استراض الماء فيه أيضا ، وأراض الحوض إذا اجتمع فيه الماء ، ويقال لذلك الماء روضة ، قال الراجز : وروضة سقيت منها نضوى ورياض الصمان والحزن : في البادية قيعان وسلقان واسعة مطمئنة بين ظهراني قعاف وجلد من الأرض يسيل إليها ماء سيولها فيستريض فيها فتنبت ضروبا من العشب والبقول ولا يسرع إليها الهيج والذبول : وإذا أعشبت تلك الرياض وتتابع عليها الوسمي ربعت العرب ونعمها جمعاء ، وإذا كانت الرياض في أعالي البراق والقفاف فهي السلقان ، واحدها سلق ، وإذا كانت في الوطأة فهي الرياض ، وفى بعض الرياض حرجات من السدر البرى ، وربما كانت الروضة واسعة يكون تقديرها ميلا في ميل ، فإذا عرضت جدا فهي قيعان وقيعة ، واحدها قاع ، وكل ما يجتمع في الآخاذ والمساكات والتناهي فهي روضة عند العرب ، هذا قول محمد بن أحمد بن طلحة على ما شاهده في بلاد العرب ، قال النضر بن شميل : الروضة قاع من أرض فيه جراثيم ورواب ، والرابية والجرثومة : سهلتان عرضهما عشرة أذرع أو نحوها وطولهما قليل ، وف سرار الروضة تصوب على ما حولها ، وهي أرض طين وحدة يستنقع فيه الماء يتحير ، يقال : استراض الماء فيها أي تحير فيها ، وقد تكون الروضة وهدة ، وعرضها وطولها سواء ، وأصغر الرياض مائة ذراع ونحو ذلك ، وليست روضة إلا لها احتقان ، واحتقانها أن جوانبها تشرف على سرارها فذاك احتقانها ، ورب روضة مستوية لا يشرف بعضها على بعض فتلك لا احتقان لها ، وكل روض يفرغ إما في روض وإما في واد أو في قف فتلك الأرض أبدا روضة كل زمان كان فيها عشب أو لم يكن ، ومن تلك الجراثيم التي في الروضة ما يعلوه الماء ولكن ربما هضمت عليه الروضة منها ، وأما مذانب الروضة ، والواحد مذنب ، فكهيئة الجدول يسيل عن الروضة ماؤها إلى غيرها فيتفرق ماؤها فيها ، والتي يسيل الماء عليها أيضا مذانب الروضة سواء ، وأما حدائق الروض فهو ما أعشب منه والتف ، يقال : روضة بنى فلان ما هي إلا حديقة لا يجوز فيها شئ ، وقد أحدقت الروضة عشبا ، وإذا لم يكن