ياقوت الحموي
53
معجم البلدان
ودار بنى سواسة في رعين تخز على جوانبه الشمال باب الراء والغين وما يليهما رغاط : بضم أوله ، وآخره طاء مهملة ، وهو مرتجل مهمل في كلامهم ، قال ابن دريد : اسم موضع . رغافة : قرية على مرحلة من صعدة باليمن فيها معدن حديد ونحو خمسة عشر كيرا يسبك فيه حديد معدنها . رغال : بفتح أوله ، والرغال في لغتهم : الأمة ، والرغال : البهيمة ترضع أمها ، وأرغلت الأمة ولدها إذا أرضعته ، وأرغلت الأرض إذا أنبتت الرغل ، وهو جنس من النبت : وهو جبلان يقال لهما ابنا رغال قرب ضرية . رغال : بكسر أوله ، وآخره لام ، كأنه جمع رغل : وهو نبت من الحمض ورقه مفتول ، وقال الليث : الرغل نبات تسمه الفرس السرمق ، وقبر أبى رغال يرجم قرب مكة ، وكان وافد عاد جاء إلى مكة يستسقى لهم وله قصة ، وقيل : إن أبا رغال رجل من بقية ثمود وإنه كان ملكا بالطائف وان يظلم رعيته فمر بامرأة ترضع صبيا يتيما بلبن عنز لها فأخذها منها فبقي الصبى بلا مرضعة فمات ، وكانت سنة مجدبة فرماه الله بقارعة أهلكته فرجمت العرب قبره وهو بين مكة والطائف ، وقيل : بل كان قائد الفيل ودليل الحبشة لما غزوا الكعبة فهلك فيمن هلك منهم فدفن بين مكة والطائف فمر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بقبره فأمر برجمه فصار ذلك سنة ، وقيل : إن ثقيفا واسمه قسى كان عبدا لأبي رغال وأصله من قوم نجوا من ثمود فهرب من مولاه ثم ثقفه فسماه ثقيفا وانتمى ولده بعد ذلك إلى قيس ، وقال حماد الرواية : أبو رغال أبو ثقيف كلها وإنه من بقية ثمود ، ولذلك قال حسان بن ثابت يهجو ثقيفا : إذا الثقفي فاخركم فقولوا هلم فعد شأن أبى رغال أبوكم أخبث الاحياء قدما ، وأنتم مشبهوه على مثال عبيد الفزر أورثه بنيه وولى عنهم أخرى الليالي وكان الحجاج يقول : يقولون إننا بقية ثمود وهل مع صالح إذ المقربون ؟ وقال السكرى في شرح قول جرير : إذا مات الفرزدق فارجموه كما ترمون قبر أبى رغال قال : أبو رغال اسمه زيد بن مخلف ، كان عبدا لصالح النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بعثه مصدقا ، وإنه أتى قوما ليس لهم لبن إلا شاة واحدة ولهم صبي قد ماتت أمه فهم يعاجونه بلبن تلك الشاة ، يعنى يغذونه ، والعجي : الذي يغذى بغير لبن أمة ، فأبى أن يأخذ غيرها ، فقالوا : دعها تحايي هذا الصبى ، فأبى ، فيقال : إنه نزلت به قارعة من السماء ، ويقال : بل قتله رب الشاة ، فلما فقده صالح ، عليه السلام ، قام في الموسم فنشد الناس فأخبر بصنيعه فلعنه ، فقبره بين مكة والطائف ترجمه الناس ، وقد ذكر ابن إسحاق في أبى رغال ما هو أحسن من جميع ما تقدم : وهو أن أبرهة بن الصباح صاحب الفيل لما قدم لهدم الكعبة مر بالطائف فخرج إليه مسعود بن معتب في رجال ثقيف فقالوا له : أيها الملك إنما نحن عبيدك سامعون