ياقوت الحموي
44
معجم البلدان
وقال ابن دريد : الرس والرسيس بوزن تصغير الرس واديان بنجد أو موضعان ، وبعض هذه أرادت ابنة مالك بن بدر ترثي أباها إذ قتلته بنو عبس بمالك ابن زهير فقالت : ولله عينا من رأى مثل مالك عقيرة قوم ، إن جرى فرسان فليتهما لم يشربا قط شربة ، وليتهما لم يرسلا لرهان أحل به أمس جنيدب نذره ، فأي قتيل كان في غطفان إذا سجعت بالرقمتين حمامة ، أو الرس ، تبكي فارس الكتفان وقال الزمخشري : قال على الرس من أودية القبلية ، وقال غيره : الرس ماء لبنى منقذ بن أعياء من بنى أسد ، قال زهير : لمن طلل كالوحي عاف منازله ، عفا الرس منه فالرسيس فعاقله وقال أيضا : بكرن بكورا واستحرن بحسرة ، فهن لوادي الرس كاليد للفم وقال الأصمعي : الرس والرسيس ، فالرس لبنى أعياء رهط حماس ، والرسيس لبنى كاهل ، وقال آخرون في قوله عز وجل : وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا ، قال : الرس وادى أذربيجان وحد أذربيجان ما وراء الرس ، ويقال إنه كان بأران على الرس ألف مدينة فبعث الله إليهم نبيا يقال له موسى ، وليس بموسى بن عمران ، فدعاهم إلى الله والايمان به فكذبوه وجحدوه وعصوا أمره فدعا عليهم فحول الله الحارث والحويرث من الطائف فأرسلهما عليهم فيقال أهل الرس تحت هذين الجبلين ، ومخرج الرس من قاليقلاء ويمر بأران ثم يمر بورثان ثم يمر بالمجمع فيجتمع هو والكر وبينهما مدينة البيلقان ويمر الكر والرس جميعا فيصبان في بحر جرجان ، والرس هذا واد عجيب فيه من السمك أصناف كثيرة ، وزعموا أنه يأتيه في كل شهر جنس من السمك لم يكن من قبل ، وفيه سمك يقال له الشورماهي لا يكون إلا فيه ، يجئ إليه في كل سنة في وقت معلوم صنف منه ، وقال مسعر بن المهلهل وقد ذكر بذ بابك ثم قال : وإلى جانبه نهر الرس وعليه رمان عجيب لم أر في بلد من البلدان مثله ، وبها تين عجيب ، وزبيبها يخفف في التنانير لأنه لا شمس عندهم لكثرة الضباب ولم تصح السماء عندهم قط ، ونهر الرس يخرج إلى صحراء البلاسجان ، وهي إلى شاطئ البحر في الطول من برزند إلى برذعة ، ومنها ورثان والبيلقان ، وفى هذه الصحراء خمسة آلاف قرية ، وأكثرها خراب إلا أن حيطانها وأبنيتها باقية لم تتغير لجودة التربة وصحتها ، ويقال إن تلك القرى كانت لأصحاب الرس الذين ذكرهم الله في القرآن المجيد ، ويقال إنهم رهط جالوت قتلهم داود وسليمان ، عليهما السلام ، لما منعوا الخراج ، وقتل جالوت بأرمية . رسكن : بلد بطخارستان فتحه الأحنف سنة اثنتين وثلاثين عنوة . الرسيس : تصغير الرس : واد بنجد ، عن ابن دريد ، لبنى كاهل من بنى أسد بالقرب من الرس ، وقول القتال الكلابي يدل على أنه قرب المدينة : نظرت وقد جلى الدجى طاسم الصوى بسلع وقرن الشمس لم يترجل إلى ظعن بينا لرسيس فعاقل عوامد للشيقين أو بطن خنثل