ياقوت الحموي
429
معجم البلدان
يكتب عنه من كتاب ففيه نظر ومن كتب عنه بآخره حاد عنه بأحاديث مناكير ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي قلت عبد الرزاق كان يتشيع ويفرط في التشيع ؟ فقال : أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئا ولكن كان رجلا تعجبه الاخبار ، أنبأنا مخلد الشعيري قال : كنا عند عبد الرزاق فذكر رجل معاوية فقال : لا تقذروا مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان ! أنبأنا علي بن عبد الله بن المبارك الصنعاني يقول : كان زيد بن المبارك لزم عبد الرزاق فأكثر عنه ثم حرق كتبه ولزم محمد بن ثور فقيل له في ذلك فقال : كنا عند عبد الرزاق فحدثنا بحديث معمر عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان الطويل ، فلما قرأ قول عمر لعي والعباس : فجئت أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها ، قال : ألا يقول الأنوك رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؟ قال زيد بن المبارك : فقمت فلم أعد إليه ولا أروي عنه حديثا أبدا ، أنبأنا أحمد بن زهير بن حرب قال : سمعت يحيى بن معين يقول وبلغه أن أحمد بن حنبل يتكلم في عبد الله ابن موسى بسبب التشيع قال يحيى : والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة لقد سمعت من عبد الرزاق في هذا المعنى أكثر مما يقول عبد الله بن موسى لكن خاف أحمد أن تذهب رحلته ، أنبأنا سلمة بن الرزاق يقول والله ما انشرح صدري قط أن أفضل عليا على أبي بكر وعمر ، رحم الله أبا بكر ورحم عمر ورحم عثمان ورحم عليا ومن لم يحبهم فما هو بمسلم فإن أوثق عملي حبي إياهم ، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين . ومات عبد الرزاق في شوال سنة 211 ، ومولده سنة 126 . وصنعاء أيضا : قرية على باب دمشق دون المزة مقابل مسجد خاتون خربت ، وهي اليوم مزرعة وبساتين ، قال أبو الفضل : صنعاء قرية على باب دمشق خربت الآن ، وقد نسب إليها جماعة من المحدثين ، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتابه : أبو الأشعث شراحيل بن أدة ، ويقال شراحيل بن شراحيل الصنعاني ، من صنعاء دمشق ، ومنهم أبو المقدام الصنعاني ، روى عن مجاهد وعنبسة ، روى عنه الأوزاعي والهيثم بن حميد وإسماعيل بن عياش ، قال الأوزاعي : ما أصيب أهل دمشق بأعظم من مصيبتهم بالمطعم بن المقدام الصنعاني وبأبي مزيد الغنوي وبأبي إبراهيم بن حداد العذري ، فأضافه إلى أهل دمشق والحكام أبو عبد الله نسبه إلى اليمن ، وقال أبو بكر أحمد بن علي الحافظ الأصبهاني في كتابه الذي جمع فيه رجال مسلم بن الحجاج : حفص بن ميسرة الصنعاني صنعاء الشام كنيته أبو عمر ، سمع زيد بن أسلم وموسى بن عقبة وغيرهما ، روى عنه عبد الله بن وهب وسويد بن سعيد وغيرهما ، وأبو بكر الأصبهاني أخذ هذه النسبة من كتاب الكنى لأبي أحمد النيسابوري فإنه قال : أبو عمر حفص بن ميسرة الصنعاني صنعاء الشام ، وقال أبو نصر الكلاباذي في جمعه رجال كتاب أبي عبد الله البخاري : هو من صنعاء اليمن نزل الشام ، والقول عندنا قول الكلاباذي بدليل ما أخبرنا أبو عمر عبد الوهاب بن الإمام أبي عبد الله بن مندة ، أنبأنا أبو تمام إجازة قال : أخبرنا أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى في كتاب المصريين قال : حفص بن ميسرة الصنعاني يكنى أبا عمر من أهل صنعاء ، قدم مصر وكتب عنه ، وحدث عنه عبد الله بن وهب وزمعة بن عرابي ابن معاوية بن أبي عرابي وحسان بن غالب ، وخرج
--> ( 1 ) هكذا في الأصل .