ياقوت الحموي

332

معجم البلدان

يطلع من الشراة على ساية ، قال أبو الأشعث . والشراة أيضا : صقع بالشام بين دمشق ومدينة الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، ومن بعض نواحيه القرية المعروفة بالحميمة التي كان يسكنها ولد علي ابن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب في أيام بني مروان ، وفي حديث سواد بن قارب : بينما أنا نائم على جبل من جبال الشراة ، كذا ذكره أبو القاسم الدمشقي وقال : كذا نقلته من خط أبي الحسن محمد ابن العباس بن الفرات الشراة ، بالشين المعجمة ، وكان صحيح الخط محكم الضبط ، والنسبة إلى هذا الجبل شروي ، وقد نسب إليه من الرواة علي بن مسلم بن الهيثم الشروي ، يروي عن إسماعيل بن مهران ، روى عنه الحسن بن عليل العنزي ، ومنهم أحمد بن محمود بن نافع أبو العباس الشروي أحد الموصوفين بالرمي المشهورين به مع صلاح وصبر جميل ، سمع أبا الوليد الطيالسي وعبد الله بن أبي بكر العتكي وعمران بن ميسرة وغيرهم ، روى عنه أبو الحسين ابن المنادي ، ومات سنة 274 . شرب : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، كذا ضبطه أبو بكر بن نصر ، يجوز أن يكون منقولا عن الفعل الماضي من الشرب ثم صير اسما للموضع ، قال : وهو موضع قرب مكة له ذكر ، وبشرب كانت وقعة الفجار العظمى ، وفي هذا اليوم قيد حرب بن أمية وسفيان وأبو سفيان ابنا أمية أنفسهم كيلا يفروا فسموا العنابس ، وحضرها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ولم يقاتل فيها وكان قد بلغ سن القتال وإنما منعه من القتال فيها أنها كانت حرب فجار ، قال ابن هرمة : عهدي بهم ، وسراب البيض منصدع عنهم ، وقد نزلوا ذا لجة صخبا مشمرا بارز الساقين منكفتا كأنه خاف من أعدائه طلبا وقد رموا بهضاب الحزن ذا يسر ، وخلفوا بعد من أيمانهم شربا شرب : بالكسر ثم السكون : موضع في قول ابن مقبل حيث قال : قد فرق الدهر بين الحي بالظعن ، وبين أثناء شرب يوم ذي يقن ، تفريق غير اجتماع ما مشى رجل كما تفرق بين الشام واليمن شربب : بضم أوله ، وسكون ثانيه ثم باء موحدة مضمومة مكررة : واد في ديار بني سليم ، قال أرطاة بن سهية : أجليت أهل البرك من أوطانهم والحمس من شعبا وأهل الشربب وقال ابن الأعرابي : الشربب من النبات الغملي ، وهو الذي قد ركب بعضه بعضا ، وهو اسم واد بعينه . شربث : مثل الذي قبله إلا أن آخره ثاء مثلثة ، قال العمراني : واد بين اليمامة والبصرة على طريق مكة . الشربة : بفتح أوله وثانيه ، وتشديد الباء الموحدة ، قال أبو منصور : ويقال لكل نخيزة من الشجر شربة في بعض اللغات ، وقال : النحيزة طريقة سوداء في الأرض كأنها خط مستوية لا يكون عرضها ذراعين يكون ذلك من جبل وشجر وغير ذلك ، وقال الجوهري : ويقال أيضا ما زال فلان على شربة واحدة أي أمر واحد ، قال الأديبي : الشربة موضع بين السليلة والربذة ، وقيل : إذا جاوزت النقرة وماوان تريد مكة وقعت في الشربة ، ولها ذكر كثير في