ياقوت الحموي

212

معجم البلدان

بين المغيثة وتبوك من منازل حاج الشام ، وهناك لقى عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، أمراء الأجناد ، بينها وبين المدينة ثلاث عشرة مرحلة ، وقال مالك ابن أنس : هي قرية بوادي تبوك ، وهي آخر عمل الحجاز الأول ، وهناك لقى عمر بن الخطاب من أخبره بطاعون الشام فرجع إلى المدينة ، وبها مات ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام في سبع أو ثمان وسبعين ومائة ، وكان لسان آل الزبير ، قال له عبد الملك وقد وفد عليه : أبوك كان أعلم بك حيث كان يشتمك ، قال : يا أمير المؤمنين أتدري لم كان يشتمني ؟ قال : لا والله ، قال : لأني كنت نهيته أن يقاتل بأهل مكة وأهل المدينة فإن الله عز وجل لا ينصر بهم أحدا ، أما أهل مكة فإنهم أخرجوا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأخافوه ثم جاؤوا إلى المدنية فأخرجهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وسيرهم ، يعرض في قوله هذا بالحكم بن أبي العاصي جد عبد الملك حيث نفاه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأما أهل المدينة فخذلوا عثمان ، رضي الله عنه ، حتى قتل بينهم لم يروا أن يدفعوا عنه ، فقال له عبد الملك : عليك لعنة الله ! قال : يستحقها الظالمون كما قال الله تعالى : ألا لعنة الله على الظالمين ، قال : فأمسك عنه . سرغامرطا : قرية بالجزيرة من ديار مضر ، سمع بها أبو حاتم بن حبان البستي أبا بدر أحمد بن خالد بن عبد الملك بن عبد الله بن مسرح الحراني . سرف : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وآخره فاء ، قال أبو عبيد : السرف الجاهل ، وأنشد لطرفة بن العبد : إن امرا سرف الفؤاد يرى ، علا بماء سحابة ، شتمي وهو موضع على ستة أميال من مكة ، وقيل : سبعة وتسعة واثنى عشر ، تزوج به رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ميمونة بنت الحارث وهناك بنى بها وهناك توفيت ، وفيه قال عبيد الله بن قيس الرقيات : لم تكلم ، بالجلهتين ، الرسوم ! حادث عهد أهلها أم قديم ؟ سرف منزل لسلمة ، فالظهران منا منازل ، فالقصيم قال القاضي عياض : وأما الذي حمى فيه عمر ، رضي الله عنه ، فجاء فيه أنه حمى السرف والربذة ، كذا عند البخاري بالسين المهملة ، وفى موطأ ابن وهب الشرف ، بالشين المعجمة وفتح الراء ، وكذا رواه بعض رواة البخاري وأصلحه وهذا الصواب ، وأما سرف فلا يدخله الألف واللام ، وقال الحربي في تفسير الحديث : ما أحب أن أنفخ في الصلاة وإن لي ممر الشرف ، بالشين المعجمة ، كذا ضبطه وقال : خصه بجودة نعمه ، والله أعلم . سرفقان : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الفاء ثم قاف ، وآخره نون : قرية بينها وبين سرخس ثلاثة فراسخ ، نسب إليها قوم من أهل العلم والرواية ، منهم : الفقيه أبو محمد بن أبي بكر بن محمد السرفقاني ، وعمه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد رويا الحديث . سرقسطة : بفتح أوله وثانيه ثم قاف مضمومة ، وسين مهملة ساكنة ، وطاء مهملة : بلدة مشهورة بالأندلس تتصل أعمالها بأعمال تطيلة ، ذات فواكه عذبة لها فضل على سائر فواكه الأندلس ، مبنية على نهر كبير ، وهو نهر منبعث من جبال القلاع ، قد انفردت بصنعة السمور ولطف تدبيره تقوم في طرزها