ياقوت الحموي

206

معجم البلدان

قال بعض أهل الأدب : أحسن الأرض مخلوقة الري ، ولها السربان والسر وأظنهما سوقين بالري ، وكان الرشيد يقول : الدنيا أربع منازل وقد نزلت منها ثلاثا ، إحداها دمشق والرقة والري وسمرقند ، وأرجو أن أنزل الرابعة ، ولم أر في هذه المنازل الثلاث التي نزلتها موضعا أحسن من السربان لأنه شارع يشق مدينة الري في وسطه نهر جار عن جانبيه جميعا الأشجار ملتفة متصلة وبينها الأسواق محتفة . سربخ : بالفتح ثم السكون ، وباء موحدة ، وخاء معجمة : موضع باليمن ، قال خلف الأزدي : وهل أردن الدهر روضة سربخ ، وهل أرعين ذودي محصبها الأحوى ؟ سربرد : بضم أوله ، وتشديد ثانيه ، وضم الباء الموحدة ، وراء ساكنة ، ودال مهملة ، كذا ضبطه عبد السلام البصري في أمالي جحظة ، قال جحظة : حدثني أبو جعفر بن موسى قال : تعشق جعفر بن يحيى ابن خالد بن برمك جارية في أيام المهدى وهم منكوبون ولم يكن معه ثمنها فقال لأبيه : قد برح بي عشق هذه الجارية ولست أقدر على شرائها وقد وعدتني مولاتها أن تحبسها إلى أن أمضى إلى بلخ وأستميح قرابتي وأعود ، فقال له أبوه : امض راشدا ، فلما بلغ إلى مكان يقال له سربرد ذكرها فقال : إذا جزت حلوانا وجاوزت آبة إلى سربرد فالسلام على الود رأيت الغنى بعدا فقلت : لعلني أصير إلى قرب الأحبة بالبعد قال : ومات الهادي وصار الامر إلى الرشيد فرد الامر جميعه إلى يحيى بن خالد فسأله عن جعفر فعرفه خبره ، فأمر بابتياع الجارية وأمر بنفاذ البريد ليرده . سربزه : جزيرة في أرض الهند موقعها من العمارة خط الاستواء يجلب منها الكافور . سربط : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الباء الموحدة ، والطاء : موضع في بلد أرمينية له نهر يعرف به ويصب في دجلة مأخذه من ظهر أبيات أرزن وهو يخرج من خونت وجبالها من أرض أرمينية . سرت : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره تاء مثناة من فوق ، علم مرتجل غير مستعمل في كلامهم : مدينة على ساحل البحر الرومي بين برقة وطرابلس الغرب لا بأس بها ، وفى سمتها من ناحية الجنوب في البر أجد أبية ومنها يقصد إلى طرابلس الغرب ، قال أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي الحافظ من أصحاب السلفي : أنشدني أبو بكر عتيق بن القاسم السرتي لنفسه : أقول لعيني دائما ، ولدمعها لسان بسر الحب في الخد ناطق : أجدك ما ينفك لي منك ضائر ، بسرى واش أو لحيني رامق فلولاك لما أعرف العشق أولا ، ولولاه لم يعرف بأنى عاشق قال البكري : ومدينة سرت مدينة كبيرة على سيف البحر عليها سور من طوب وبها جامع وحمام وأسواق ، ولها ثلاثة أبواب : قبلي وجنوبي وباب صغير إلى البحر ليس حولها أرباض ، ولهم نخل وبساتين وآبار عذبة وجباب كثيرة ، وذبائحهم المعز طيب اللحم ، وأهل سرت من أخس خلق الله خلقا وأسوأهم معاملة ، لا يبيعون ولا يبتاعون إلا بسعر قد اتفق جميعهم عليه ، وربما نزل المركب بساحلهم بالزيت وهم أحوج الناس