ياقوت الحموي
173
معجم البلدان
جور ، واختلفوا في ضبطه ولفظ جبا على عدة أقوال ، فالسمعاني ضبطه جبا ، بضم أوله والباء الموحدة ، وضبطه المستغفري بالفتح وقال : يروى بالتاء ويروى بالحاء ويروى بالخاء ، كذا قالوا ، وقال الفرغاني في تاريخه : حدثني أبو العباس محمد بن الحسن بن العباس البخاري أن أصلهم من سلمان ، وهي قرية من قرى بلخ من البهارمة ، ويمكن الجمع بين القولين لان سامان خداه معناه المالك سامان لان خداه بالفارسية الملك فيكون أرادوا ذلك ثم غلب عليهم هذا الاسم ، وذلك كقولهم شاه أرمن لملك الأرمن ، وخوارزم شاه لصاحب خوارزم ، ويقولون لرؤساء القرى ده خدا لان ده اسم القرية وخدا مالك كأنه قال مالك القرية أو رب القرية . سام : من قرى دمشق بالغوطة ، قال الحافظ أبو القاسم : عثمان بن محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان كان يسكن قرية سام من إقليم خولان من قرى دمشق ، وكانت لجده معاوية ، وله ذكر . سام بنى سنان : مضاف إلى بنى سنان قبيلة لعلها من البربر : وهي قلعة بالمغرب في جبال صنهاجة القبيلة وراء جبل درن ، ويروى بتشديد الميم . سامراء : لغة في سر من رأى : مدينة كانت بين بغداد وتكريت على شرقي دجلة وقد خربت ، وفيها لغات : سامراء ، ممدود ، وسامرا ، مقصور ، وسر من رأى ، مهموز الآخر ، وسر من را ، مقصور الآخر ، أما سامراء فشاهده قول البحتري : وأرى المطايا لا قصور بها عن ليل سامراء تذرعه وسر من را مقصور غير مهموز في قول السحين بن الضحاك : سر من را أسر من بغداد ، فاله عن بعض ذكرها المعتاد وسر من راء ممدود الآخر في قول البحتري : لأرحلن وآمالي مطرحة بسر من راء مستبطي لها القدر وسامرا ، مقصور ، وسر من رأى وساء من رأى ، عن الجوهري ، وسراء ، وكتب المنتصر إلى المتوكل وهو بالشام : إلى الله أشكو عبرة تتحير ، ولو قد حدا الحادي لظلت تحدر فيا حسرتا إن كنت في سر من رأى مقيما وبالشام الخليفة جعفر ! وقال أبو سعد : سامراء بلد على دجلة فوق بغداد بثلاثين فرسخا يقال لها سر من رأى فخففها الناس وقالوا سامراء ، وهي في الإقليم الرابع ، طولها تسع وستون درجة وثلثا درجة ، وعرضها سبع وثلاثون درجة وسدس ، تعديل نهارها أربع عشرة ساعة ، غاية ارتفاع الشمس بها تسع وسبعون درجة وثلث ، ظل الظهر درجتان وربع ، ظل العصر أربع عشرة درجة ، بين الطولين ثلاثون درجة ، سمت القبلة إحدى عشرة درجة وثلث ، وعن الموصلي ثلاث وثمانون درجة ، وعرضها مائة وسبع عشرة درجة وثلث وعشر ، وبها السرداب المعروف في جامعها الذي تزعم الشيعة أن مهديهم يخرج منه ، وقد ينسبون إليها بالسر مري ، وقيل : إنها مدينة بنيت لسام فنسبت إليه بالفارسية سام رآه ، وقيل : بل هو موضع عليه الخراج ، قالوا بالفارسية : ساء مره أي هو موضع الحساب ، وقال حمزة : كانت سامراء مدينة عتيقة من مدن الفرس تحمل إليها الإتاوة التي