ياقوت الحموي
168
معجم البلدان
أنها أعمر وأجمع للبناء وأيسر أهلا ، وبناؤها بالطين والحجارة والجص ، ومن مدن هذه الكورة : كازرون وجره ودشتبارين وخمايجان السفلى والعليا وكندران والنوبندجان وتوز ورموم الأكراد وجنبذ وخشت وغير ذلك ، وبسابور الادهان الكثيرة ، ومن دخلها لم يزل يشم روائح طيبة حتى يخرج منها ، وذلك لكثرة رياحينها وأنوارها وبساتينها ، وقال البشاري : سابور كورة نزهة قد اجتمع في بساتينها النخل والزيتون والأترج والخروب والجوز واللوز والتين والعنب والسدر وقصب السكر والبنفسج والياسمين ، أنهارها جارية وثمارها دانية والقرى متصلة تمشى أياما تحت ظل الأشجار مثل صغد سمرقند ، وعلى كل فرسخ بقال وخباز ، وهي قريبة من الجبال ، وقال العمراني : سابور نهر ، وأنشد : أبيت بجسر سابور مقيما يؤرقني أنينك يا معين وقد نسبوا إلى سابور فارس جماعة من العلماء ، منهم : محمد بن عبد الواحد بن محمد بن الحسن بن حمدان الفقيه أبو عبد الله السابوري ، حدث بشيراز عن أبي عبد الله محمد بن علي بن عبد الملك ، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وغيره ، وكان للمهلب وقائع بسابور مع قطري ابن الفجاءة والخوارج طويلة ذكرها الشعراء ، قال كعب الأشقري : تساقوا بكأس الموت يوما وليلة بسابور حتى كادت الشمس تطلع بمعترك رضراضه من رحالهم ، وعفر يرى فيه القنا المتجزع وسابور أيضا : موضع بالبحرين فتح على يد العلاء بن الحضرمي في أيام أبى بكر ، رضي الله عنه ، عنوة في سنة 12 ، وقال البلاذري : فتح في أيام عمر ، رضي الله عنه . السابورية : مثل الذي قبله وزيادة النسبة إلى مؤنث : قرية على الفرات مقابل بالس . سائبة : من نواحي اليمن من مخلاف سنحان . ساتيدما : بعد الألف تاء مثناة من فوق مكسورة ، وياء مثناة من تحت ، ودال مهملة مفتوحة ثم ميم ، والف مقصورة ، أصله مهمل في الاستعمال في كلام العرب ، فإما أن يكون مرتجلا عربيا لأنهم قد أكثروا من ذكره في شعرهم وإما يكن عجيما ، قال العمراني : هو جبل بالهند لا يعدم ثلجه أبدا ، وأنشد : وأبرد من ثلج ساتيدما ، وأكثر ماء من العكرش وقال غيره : سمى بذلك لأنه ليس من يوم إلا ويسفك فيه دم ، كأنه اسمان جعلا اسما واحدا ساتي دما ، وساتي وسادي بمعنى ، وهو سدى الثوب ، فكأن الدماء تسدى فيه كما تسدى الثوب ، وقد مده البحتري فقال : ولما استقلت في جلولا ديارهم فلا الظهر من ساتيدماء ولا اللحف وأنشد سيبويه لعمرو بن قمئة : قد سألتني بنت عمرو عن ال - أرض التي تنكر أعلامها لما رأت ساتيدما استعبرت ، لله در اليوم من لامها ! تذكرت أرضا بها أهلها ، أخوالها فيها وأعمامها