ياقوت الحموي
158
معجم البلدان
زوزان : بفتح أوله وثانيه ثم زاي أخرى ، وآخره نون : كورة حسنة بين جبال أرمينية وبين أخلاط وأذربيجان وديار بكر والموصل ، وأهلها أرمن وفيها طوائف من الأكراد ، قال صاحب الفتوح : لما فتح عياض بن غنم الجزيرة وانتهى إلى قردى وبازبدى أتاه بطريق الزوزان فصالحه عن أرضه على إتاوة وذلك في سنة 19 للهجرة ، وقال ابن الأثير : الزوزان ناحية واسعة في شرقي دجلة من جزيرة ابن عمر ، وأول حدوده من نحو يومين من الموصل إلى أول حدود خلاط وينتهى حدها إلى أذربيجان إلى أول عمل سلماس ، وفيها قلاع كثيرة حصينة ، وكلها للأكراد البشنوية والبختية ، فمن قلاع البشنوية قلعة برقة وقلعة ، بشير ، وللبختية قلعة جرذ قيل ، وهي أجل قلعة لهم ، وهي كرسي ملكهم ، وآتيل وعلوس ، بإزاء الحراء لأصحاب الموصل ألقى وأروخ وباخوخه وبرخو وكنكور ونيروه وخوشب . زوزن : بضم أوله وقد يفتح ، وسكون ثانيه ، وزاي أخرى ، ونون : كورة واسعة بين نيسابور وهراة ، ويحسبونها في أعمال نيسابور ، كانت تعرف بالبصرة الصغرى لكثرة من أخرجت من الفضلاء والأدباء وأهل العلم ، وقال أبو الحسن البيهقي : زوزن رستاق وقصبته زوزن هذه ، وقيل لها زوزن لان النار التي كانت المجوس تعبدها حملت من أذربيجان إلى سجستان وغيرها على جمل فلما وصل إلى موضع زوزن برك عنده فلم يبرح ، فقال بعضهم : زوزن أي عجل واضرب لينهض ، فلما امتنع من النهوض نبي بيت النار هناك ، وتشتمل على مائة وأربع وعشرين قرية ، والمنسوب إليها كثير ، وهذا الذي ذكره البيهقي يدل على ضم أولها ، وأكثر أهل الأثر والنقل على الفتح ، والله أعلم ، وينسب إليها أبو حنيفة عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد الزوزني ، قال شيرويه : قدم علينا حاجا في سنة 455 ، روى عن أبي بكر الحيري وأبى سعد الجبروذي وأبى سعد عليل وغيرهم ، وما أدركته ، وكان صدوقا يكتب المصاحف ، سمعت بعض المشايخ يقول : كتب أبو حنيفة أربعمائة جامع للقرآن ، باع كل جامع منها بخمسين دينارا ، والوليد بن أحمد بن محمد بن الوليد أبو العباس الزوزني ، رحل وسمع وحدث عن خيثمة ابن سليمان ومحمد بن الحسن ، وقيل : محمد بن إبراهيم ابن شيبة المصري ، وأبى حامد بن الشرقي وأبى محمد بن أبي حاتم وأبى عبد الله المحاملي ومحمد بن الحسين بن صالح السبيعي نزيل حلب ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو نعيم الحافظ ، وكان سمع بنيسابور وبغداد والشام والحجاز ، وكان من علماء الصوفية وعبادهم ، وتوفى في سنة 376 ، وممن ينسب إليها أبو نصر أحمد بن علي بن أبي بكر الزوزني القائل : ولا أقبل الدنيا جميعا بمنة ، ولا أشتري عز المراتب بالذل وأعشق كحلاء المدامع خلقة لئلا ترى في عينها منة الكحل وقدم بغداد وخدم عضد الدولة فاعتبط شابا ، وكتب إلى أبيه وهو يجود بنفسه : ألا هل من فتى يهب الهوينا لمؤثرها ويعتسف السهوبا فيبلغ ، والأمور إلى مجاز بزوزن ، ذلك الشيخ الأديبا بأن يد الردى هصرت بأرض ال - عراق من ابنه غصنا رطيبا