ياقوت الحموي

142

معجم البلدان

لهذا الأعرابي ، أهدى إلى ناقتي أعرفها بعينها ذهبت منى يوم زغابة وقد كافأته بست فسخط ، الحديث ، وقد جاء ذكر زغابة في حديث آخر فكيف لا يكون معروفا ؟ فالأعرف إذا عندنا زغابة ، بالغين معجمة . زغاوة : بفتح أوله ، وفتح الواو ، قيل : هو بلد في جنوبي إفريقية بالمغرب ، وقيل : قبيلة من السودان جنوبي المغرب ، وفيهم يقول أبو العلاء المعرى : بسبع إماء من زغاوة زوجت من الروم في نعماك سبعة أعبد وقال أبو منصور : الزغاوة جنس من السودان ، والنسبة إليهم زغاوي ، وقال ابن الأعرابي : الزغي رائحة الحبش ، وقال المهلبي : ولزغاوة مدينتان يقال لإحداهما مانان وللأخرى ترازكي ، وهما في الإقليم الأول ، وعرضهما إحدى وعشرون درجة ، قال : ومملكة الزغاوة مملكة عظيمة من ممالك السودان في حد المشرق منها مملكة النوبة الذين بأعلى صعيد مصر بينهم مسيرة عشرة أيام ، وهم أمم كثيرة ، وطول بلادهم خمس عشرة مرحلة في مثلها في عمارة متصلة ، وبيوتهم جصوص كلها وكذلك قصر ملكهم ، وهم يعظمونه ويعبدونه من دون الله تعالى ويتوهمون أنه لا يأكل الطعام ، ولطعامه قومة عليه سرا يدخلونه إلى بيوته لا يعلم من أين يجيئونه به ، فإن اتفق لاحد من الرعية أن يلقى الإبل التي عليها زاده قتل لوقته في موضعه ، وهو يشرب الشراب بحضرة خاصة أصحابه ، وشرابه يعمل من الذرة مقوى بالعسل ، وزيه لبس سراويلات من صوف رقيق والاتشاح عليها بالثياب الرفيعة من الصوف الأسماط والخز السوسي والديباج الرفيع ، ويده مطلقة في رعاياه ويسترق من شاء منهم ، أمواله المواشي من الغنم والبقر والجمال والخيل ، وزروع بلدهم أكثرها الذرة واللوبياء ثم القمح ، وأكثر رعاياه عراة مؤتزرون بالجلود ، ومعايشهم من الزروع واقتناء المواشي ، وديانتهم عبادة ملوكهم يعتقدون أنهم الذين يحيون ويميتون ويمرضون ويصحون ، وهي من مدائن البلماء وقصبة بلاد كاوار على سمت الشرق منحرفا إلى الجنوب . الزغباء : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وباء موحدة ممدودة ، بلفظ تأنيث الأزغب ، والزغب : الشعيرات الصفر على ريش الفرخ ، وفراخ زغب ، ورجل أزغب الشعر ، ورقبة زغباء : وهو جبل من جبال القبلية ، عن أبي القاسم الزمخشري . زغبة : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، اسم قرية بالشام ، واشتقاقه من الذي قبله كأنه نقل عن زغبة واحدة الزغب ثم سكن ، قال الشاعر يذكره : عيهن أطراف من القوم لم يكن طعامهم حبا بزغبة أغبرا عليهن أطراف ، جمع طرف : وهو الكريم من الفتيان . زغرتان : من قرى هراة ، ينسب إليها أبو محمد خالد ابن محمد بن عبد الرحمن بن محمد المديني الهروي أحد الشهود المعدلين بها ، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال : سمع أبا عبد الله محمد بن عبد العزيز بن محمد الفارسي ، قال : وأجاز لي ، وأبو عبد الله محمد بن الحسن الزغرتاني ، سمع أحمد بن سعيد ، روى عنه أبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن أحمد المليحي الهروي . زغر : بوزن زفر ، وآخره راء مهملة ، قال أبو منصور : قال اللحياني زخرت دجلة وزغرت أي مدت ، وزغر كل شئ : كثرته والافراط فيه ؟ قال أبو صخر :